وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، نهائيًا على تعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2019، في خطوة تستهدف دعم منظومة الحماية الاجتماعية وتعزيز الاستدامة المالية لنظام المعاشات في مصر.
أسباب تعديل قانون المعاشات الجديد
وأوضح النائب محمد سعفان، رئيس لجنة القوى العاملة، أن التعديلات تأتي في ظل متغيرات اقتصادية ومالية عالمية متسارعة، دفعت الدولة إلى التدخل بحزم حماية اجتماعية لدعم أصحاب المعاشات، وتخفيف الأعباء عنهم، مع تحمل الخزانة العامة لتكاليف هذه الإجراءات.
حزم دعم أصحاب المعاشات خلال السنوات الأخيرة
شهدت السنوات الماضية عددًا من الإجراءات الداعمة، من بينها تبكير صرف زيادات المعاشات لعام 2022 بنسبة 13%، و2023 و2024 بنسبة 15%، إلى جانب صرف منح استثنائية بقيمة 300 جنيه في أكثر من مناسبة، وذلك في إطار دعم الفئات الأكثر احتياجًا.
إعادة ضبط العلاقة بين الخزانة ونظام التأمينات
يستهدف التعديل إعادة تنظيم الإطار المالي للعلاقة بين الخزانة العامة والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بما يضمن وضوحًا أكبر في آليات التمويل، ومعالجة التشابكات المالية المتراكمة، وتحقيق التوازن بين الالتزامات والموارد.
تعزيز الاستدامة المالية لنظام التأمينات
يركز مشروع القانون على تحقيق الاستدامة المالية لصندوق التأمينات الاجتماعية، من خلال مواءمة الاشتراكات مع المزايا التأمينية، وضمان قدرة النظام على الوفاء بالتزاماته تجاه أصحاب المعاشات دون حدوث عجز مستقبلي.
آلية جديدة لزيادة المعاشات وربطها بالتضخم
يتضمن التعديل ربط تحسين المعاشات بمتوسط معدلات التضخم، بما يضمن الحفاظ على القوة الشرائية لأصحاب المعاشات، وتحقيق العدالة بين الأجيال التأمينية المختلفة، في إطار ضوابط مالية دقيقة.
أهداف اجتماعية واقتصادية للتعديل الجديد
يسعى القانون إلى ترسيخ الحماية الاجتماعية باعتبارها أحد ركائز الأمن القومي، مع ضمان استمرار صرف المعاشات بانتظام، وتوفير حياة كريمة للمستفيدين، وتحقيق التوازن بين العدالة الاجتماعية والاستدامة المالية للنظام التأميني.









