اعتمدت وزارة السياحة والآثار المصرية الضوابط والقواعد المنظمة لرحلات العمرة لموسم 1448هـ، في إطار جهودها لتطوير منظومة السفر والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمعتمرين، مع تشديد الرقابة على الشركات السياحية وضمان التزامها بالإجراءات التنظيمية التي تهدف إلى توفير رحلة آمنة ومنظمة منذ لحظة التسجيل وحتى عودة المعتمرين إلى أرض الوطن.
وتضمنت الضوابط الجديدة إلزام جميع شركات السياحة المرخصة بإصدار الباركود التعريفي الخاص بكل تأشيرة عمرة من خلال البوابة المصرية للعمرة، باعتباره الوسيلة الرسمية للتحقق من سلامة إجراءات السفر والتأكد من أن الرحلة تتم عبر شركة معتمدة. ويهدف هذا الإجراء إلى الحد من أي ممارسات غير قانونية أو سفر خارج المنظومة الرسمية، بما يحفظ حقوق المواطنين ويضمن حصولهم على الخدمات المتفق عليها.
ومن بين أبرز الإجراءات التي أقرتها الوزارة، عدم السماح للشركات بإطلاق رحلات عمرة جديدة قبل عودة ما لا يقل عن 70% من معتمري الرحلات السابقة التابعة لها، وذلك لضمان متابعة أوضاع المعتمرين وإنهاء جميع الإجراءات الخاصة بعودتهم قبل بدء تنفيذ برامج جديدة، بما يعزز من كفاءة الإشراف ويمنع تكدس الرحلات أو حدوث أي مشكلات تنظيمية.
كما أكدت الضوابط ضرورة أن يكون جواز سفر المعتمر سارياً لمدة لا تقل عن ستة أشهر قبل موعد التسجيل، وهو شرط أساسي لاستكمال إجراءات إصدار التأشيرات والسفر، بما يتوافق مع المتطلبات التنظيمية المعمول بها في المملكة العربية السعودية.
وفيما يتعلق بخدمات الإقامة، شددت الوزارة على ضرورة التزام الشركات السياحية بمعايير محددة لمواقع الفنادق، حيث لا يجوز أن تزيد المسافة بين الفندق والحرم المكي على ثلاثة آلاف متر، مع إلزام الشركة بتوفير وسائل نقل مناسبة إذا تجاوزت المسافة 1250 متراً. أما في المدينة المنورة، فقد حددت الضوابط ألا تزيد المسافة بين الفندق والمسجد النبوي على 1400 متر، بما يضمن راحة المعتمرين وسهولة تنقلهم أثناء أداء المناسك.
وألزمت التعليمات الجديدة الشركات بعدم تجاوز أربعة معتمرين داخل الغرفة الواحدة، في خطوة تستهدف تحسين مستوى الإقامة وتوفير قدر أكبر من الراحة والخصوصية للمعتمرين، مع التأكيد على التزام الشركات بجميع المواصفات الفندقية والخدمية المتفق عليها ضمن برامج العمرة.
كما أولت الضوابط اهتماماً كبيراً بملف الإشراف الميداني، حيث اشترطت تعيين مشرف أساسي لكل خمسين معتمراً، مع إلزام المشرف باستخدام تطبيق رفيق لمتابعة أفراد المجموعة بشكل مستمر، بما يتيح سرعة التواصل معهم والتعامل الفوري مع أي حالات طارئة أو مواقف تستدعي التدخل، فضلاً عن تسهيل متابعة الجهات المختصة لسير الرحلات لحظة بلحظة.
وفيما يخص مدة برامج العمرة، حددت الوزارة الحد الأقصى للرحلة بخمسة عشر يوماً خلال الموسم، مع السماح بتمديدها إلى خمسة وثلاثين يوماً خلال الفترة الممتدة من منتصف شهر شعبان وحتى منتصف شهر رمضان، نظراً لارتفاع الإقبال على أداء العمرة خلال هذه الفترة وما تتطلبه من مرونة في تنظيم البرامج.
وشملت الضوابط كذلك إلزام الشركات بإرفاق وثيقة تأمين صحي شاملة لكل معتمر، على أن تغطي نفقات العلاج والحالات الطارئة والوفاة، بما يوفر حماية إضافية للمواطنين ويضمن سرعة تقديم الرعاية الصحية اللازمة عند الحاجة.
وتعكس هذه الإجراءات توجه وزارة السياحة والآثار نحو إحكام تنظيم موسم العمرة الجديد، ورفع جودة الخدمات المقدمة، وتعزيز الرقابة على الشركات المنفذة للبرامج، بما يضمن حماية حقوق المعتمرين وتقديم تجربة سفر أكثر أماناً وتنظيماً، تتوافق مع أعلى معايير الجودة وتلبي تطلعات المواطنين الراغبين في أداء مناسك العمرة خلال موسم 1448هـ.










