تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي جهودها لتطوير منظومة الخدمات الزراعية من خلال الإسراع في تفعيل كارت الفلاح واستكمال توزيعه على جميع المزارعين، باعتباره أحد أهم مشروعات التحول الرقمي في القطاع الزراعي، والذي يستهدف بناء قاعدة بيانات دقيقة للحيازات الزراعية، وضمان وصول مختلف أشكال الدعم والخدمات الحكومية إلى مستحقيها بصورة أكثر كفاءة وشفافية.
وأكدت الوزارة أهمية الانتهاء من استصدار الكروت الجديدة للمزارعين في أسرع وقت، مع العمل على تسليم الكارت إلى صاحبه خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ تقديم الطلب، بما يسهم في تسهيل حصول المزارعين على الخدمات المرتبطة بالحيازة الزراعية، ويحد من الإجراءات الورقية التقليدية.
ويعد كارت الفلاح منظومة إلكترونية متكاملة أطلقتها وزارة الزراعة بهدف حماية حقوق المزارعين، وتوفير قاعدة بيانات حديثة ودقيقة عن الحيازات الزراعية والأنشطة المرتبطة بها، بما يساعد على توجيه الدعم الزراعي إلى مستحقيه، وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة لأصحاب الأراضي الزراعية.
وتتيح المنظومة للمزارعين الاستفادة من العديد من الخدمات التي تقدمها الجهات التابعة لوزارة الزراعة، فضلاً عن تسهيل عمليات صرف مستلزمات الإنتاج الزراعي، وحصر الحيازات بصورة دقيقة، ودعم جهود الدولة في التحول الرقمي وتحديث قواعد البيانات الخاصة بالقطاع الزراعي.
وأوضحت الوزارة أن استخراج كارت الفلاح يتم وفق مجموعة من الإجراءات المنظمة، تبدأ بتوجه صاحب الحيازة الزراعية إلى الجمعية الزراعية التابع لها، حيث يقوم بالحصول على استمارة الحيازة الإلكترونية دون أي رسوم، تمهيداً لاستكمال البيانات المطلوبة وإدراجها ضمن قاعدة البيانات الإلكترونية الخاصة بالحيازات.
ويتعين على مقدم الطلب إرفاق صورة من بطاقة الرقم القومي السارية، إلى جانب تقديم بيان شامل بالحيازة الزراعية يتضمن جميع المعلومات المتعلقة بالأراضي التي يمتلكها أو يديرها، بالإضافة إلى أي أنشطة إنتاجية مرتبطة بالقطاع الزراعي، مثل مشروعات الإنتاج الحيواني أو الداجني أو مصانع الأعلاف وغيرها من الأنشطة ذات الصلة، بما يضمن تسجيل جميع البيانات بصورة دقيقة.
وبعد الانتهاء من مراجعة البيانات واعتمادها، يتم إصدار الكارت وتسليمه للمزارع من خلال فروع البنك الزراعي المصري، باعتباره الجهة المعنية بتوزيع الكروت على أصحاب الحيازات، وذلك بعد استكمال جميع الإجراءات الإدارية والفنية اللازمة.
وشددت وزارة الزراعة على ضرورة التأكد من سلامة المظروف عند استلام الكارت، والتأكد من وجود الرقم القومي والرقم التعريفي الشخصي الخاص بصاحب الكارت، قبل مغادرة مقر الاستلام، لضمان إمكانية استخدامه دون أي مشكلات لاحقة.
كما أكدت أن كارت الفلاح يعد وثيقة شخصية لا يجوز استخدامها إلا من قبل صاحبه، محذرة من السماح لأي شخص آخر باستخدامه أو تداوله، حفاظاً على سرية البيانات وضمان وصول الخدمات والدعم إلى المستفيد الحقيقي.
ويأتي التوسع في تطبيق منظومة كارت الفلاح ضمن خطة الدولة لتحديث القطاع الزراعي وميكنة الخدمات المقدمة للمزارعين، بما يسهم في تحسين كفاءة إدارة الحيازات الزراعية، وتوفير معلومات دقيقة تساعد في وضع السياسات الزراعية وتحديد احتياجات القطاع بصورة أكثر دقة.
ويرى مختصون أن المنظومة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الشمول الرقمي داخل القطاع الزراعي، حيث توفر بيانات محدثة عن المزارعين وحيازاتهم، وتسهم في القضاء على ازدواجية البيانات، فضلاً عن دعم خطط التنمية الزراعية وتحقيق العدالة في توزيع الدعم والخدمات.
وتواصل وزارة الزراعة التنسيق مع الجمعيات الزراعية والبنك الزراعي المصري لاستكمال إصدار الكروت الجديدة، مع تسريع إجراءات التسليم، بما يضمن استفادة أكبر عدد من المزارعين من الخدمات الإلكترونية الحديثة، ويعزز جهود الدولة في بناء منظومة زراعية أكثر كفاءة، تعتمد على قواعد بيانات دقيقة وتقنيات رقمية تسهم في تحسين مستوى الخدمات ودعم التنمية الزراعية المستدامة.










