كتب/ شيماء عمار
نشرت الصحفية الرسمية للنقابة المهنية للضباط البحريين،تفاصيل خاصة حول استخدام شركة MSC العالمية، والتي تعتبر أكبر مشغل للحاويات في العالم عن تدشين مسار بري-بحري يتجاوز باب المندب وهرمز.
وقال الربان السيد الشاذلي النجار،رئيس نقابة الضباط البحريين MOU،رئيس المنظومة البحرية المصرية EMO،إن هناك زلزال لوجستي يضرب المنطقة، حيث إن شركة MSC العالمية تعلن بشكل رسمي “وداع جبل علي” وتطلق أضخم مسار بري-بحري يتجاوز باب المندب وهرمز.
ووصف تلك الأمر أنه يعد خطوة استراتيجية تعتبر الأجرأ في تاريخ الملاحة الحديثة،إذ أعلنت MSC، أكبر مشغل للحاويات في العالم، عن مسار ثوري ينهي الارتباط الملاحي بالممرات المائية المتوترة؛ المسار الجديد يربط أوروبا بالخليج عبر “تكامل بري بحري” ينطلق من قناة السويس المصرية إلى موانئ السعودية، ليضع حداً لمركزية ميناء “جبل علي” في دبي ويؤسس لعهد استراتيجي جديد تقوده الرياض والقاهرة.
وذكر الربان السيد الشاذلي النجار، أن الوداع الأخير لـ “جبل علي”: يمثل اعتماد MSC لهذا المسار ضربة قاصمة لمركزية ميناء جبل علي في الإمارات؛ حيث بات بإمكان السفن تفريغ حمولتها في البحر الأحمر وتوزيعها برياً، مما يسحب البساط من دبي كحلقة وصل إجبارية ويحول السعودية إلى منصة التوزيع الرئيسية والأولى في المنطقة.
وبحسب الربان السيد الشاذلي النجار، فإن
الهروب الآمن من “باب المندب” و”هرمز”: يهدف إلى الابتعاد الكلي عن “مثلث الخطر الملاحي”؛ فبدلاً من المخاطرة بالمرور عبر مضيق باب المندب ومن ثم مضيق هرمز، تكتفي السفن بالوصول إلى جدة ورابغ، مما يضمن استقرار سلاسل الإمداد بعيداً عن الصراعات والتوترات العسكرية في تلك الممرات الدولية.
وأوضح أنه يرتكز محور القناة – الموانئ السعودية على تكامل فريد يبدأ من قناة السويس المصرية وصولاً إلى مينائي “جدة” و”الملك عبدالله”، ومن ثم التحول للنقل البري عبر “الجسر اللوجستي السعودي” وصولاً للدمام؛ هذا التعاون يجعل من البحر الأحمر الشريان الأكثر أماناً وكفاءة للتجارة العالمية المتجهة للخليج.
و يتجاوز هذا المسار زمن الإبحار الطويل حول شبه الجزيرة العربية، حيث تُنقل البضائع بالشاحنات من ساحل البحر الأحمر إلى ساحل الخليج العربي في ساعات، مما يوفر الوقت والتكاليف التأمينية الباهظة المرتبطة بالمرور في المناطق عالية المخاطر، وهذا وفقا لما أعلنه الربان السيد الشاذلي النجار.
وأردف :”إعلان MSC ليس مجرد تغيير لوجستي، بل هو إعلان عن “سقوط أسطورة الممرات الإجبارية”؛ فبينما كان العالم يراقب توترات هرمز وباب المندب، كانت السعودية ومصر ترسمان واقعاً جديداً يجعل من “البر السعودي” والسيادة على الموانئ البديل الاستراتيجي الأوحد هذا التحول يضع المنطقة أمام واقع اقتصادي جديد، السيادة فيه لمن يمتلك الجغرافيا الآمنة والربط اللوجستي السريع”.
وتسائل هل تنجح السعودية ومصر في تثبيت هذا المسار كبديل دائم ينهي زمن الاعتماد على الممرات المائية الخطرة، وما هو مصير الموانئ التقليدية في المنطقة أمام زحف “الجسر البري؟.









