شهدت الساحة الصحية في مصر خلال عام 2026 حالة من الجدل الواسع حول ما يُعرف بـ نظام الطيبات، الذي ارتبط اسمه بالدكتور ضياء العوضي، حيث انتشر بشكل ملحوظ عبر منصات التواصل الاجتماعي، مدفوعًا بشهادات متابعين تحدثوا عن نتائجه في فقدان الوزن وتحسين الحالة الصحية العامة.
وفي المقابل، أثار النظام انتقادات حادة من خبراء تغذية وأطباء حذروا من مخاطره المحتملة، خاصة مع تطبيقه دون إشراف طبي متخصص.
ويقوم هذا النظام على فلسفة تعتمد على تقسيم الأطعمة إلى نوعين، طيبات وخبائث، حيث يتم التركيز على تناول الأطعمة الطبيعية غير المصنعة، مع استبعاد ما يُنظر إليه على أنه مسبب للالتهابات أو الضغط على أجهزة الجسم.
ويشمل ذلك تقليل الاعتماد على المنتجات الصناعية والنشويات المكررة، في مقابل تعزيز تناول البروتينات والدهون الطبيعية وبعض أنواع الكربوهيدرات التقليدية.
وتتضمن قائمة المسموحات في النظام مجموعة من الأطعمة التي يصفها مؤيدوه بالمغذية، مثل اللحوم الحمراء والكبدة والأسماك، إلى جانب مصادر نشوية مثل الأرز والفريك والذرة، وكذلك الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة.
كما يسمح باستخدام الدهون الطبيعية مثل زيت الزيتون والقشطة، بالإضافة إلى بعض أنواع الجبن مثل الشيدر والرومي، بل ويصل الأمر إلى إدراج بعض الحلويات والخل ضمن الأطعمة المقبولة، وهو ما يثير تساؤلات حول المعايير المستخدمة في هذا التصنيف.
في المقابل، يفرض النظام قيودًا صارمة على عدد من الأطعمة الأساسية، حيث يمنع السكر الأبيض والزيوت المهدرجة ومنتجات ألبان معينة، وهو ما يراه خبراء تغذية تقييدًا قد يؤدي إلى اختلال التوازن الغذائي إذا لم يتم تطبيقه بشكل مدروس.
ويشير متخصصون إلى أن الاستبعاد الكامل لفئات غذائية دون بدائل واضحة قد يؤثر على حصول الجسم على العناصر الضرورية.
ومن الجوانب اللافتة في النظام أيضًا إدماجه لممارسات الصيام، حيث يُنصح باتباع صيام يومي الاثنين والخميس، إضافة إلى أيام محددة من منتصف الشهر الهجري، في إطار ما يراه مؤيدوه وسيلة لتعزيز حرق الدهون وتنظيم عمليات الأيض.
غير أن هذا الدمج بين النظام الغذائي والصيام أثار بدوره نقاشًا حول مدى ملاءمته لجميع الفئات، خاصة من يعانون من أمراض مزمنة.
وفي ظل الانتشار الواسع لهذا النظام، دخلت جهات رسمية على خط الجدل، حيث أبدت نقابة الأطباء المصرية ووزارة الصحة المصرية اهتمامًا بمراجعة ما يتم تداوله حوله، خاصة مع تقارير تتحدث عن مضاعفات محتملة لدى بعض متبعيه، وكذلك الترويج له أحيانًا كبديل علاجي دون سند علمي كافٍ.
ويؤكد خبراء أن أي نظام غذائي يجب أن يُبنى على أسس علمية واضحة، مع مراعاة الفروق الفردية بين الأشخاص، سواء من حيث الحالة الصحية أو نمط الحياة. كما يشددون على أهمية استشارة الطبيب قبل البدء في أي نظام صارم، لتجنب التعرض لمشكلات صحية غير متوقعة.









