تواصل الحكومة تنفيذ الحزمة الاجتماعية الجديدة التي تستهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، من خلال تقديم أشكال متنوعة من الدعم المالي والخدمي للفئات الأولى بالرعاية، بتكلفة إجمالية تبلغ 40 مليار جنيه، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز برامج الحماية الاجتماعية ومساندة الأسر الأكثر احتياجًا في مواجهة الأوضاع الاقتصادية.
وتعتمد الحزمة على توسيع نطاق المستفيدين من برامج الدعم المختلفة، سواء من خلال بطاقات التموين أو برامج الدعم النقدي، إلى جانب زيادة مخصصات قطاع الصحة، بما يضمن وصول المساندة إلى أكبر عدد من المواطنين المستحقين وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم.
وتتصدر الأسر المقيدة على بطاقات التموين قائمة المستفيدين من الحزمة، حيث تقرر صرف مساندة نقدية إضافية بقيمة 400 جنيه لنحو 10 ملايين أسرة، في خطوة تستهدف دعم القوة الشرائية للأسر ومساعدتها على توفير احتياجاتها الأساسية، خاصة في ظل استمرار جهود الدولة للحد من تأثيرات ارتفاع تكاليف المعيشة.
ويعد هذا الدعم الإضافي أحد أبرز بنود الحزمة الاجتماعية، إذ يوجه مباشرة إلى الفئات المستحقة المسجلة ضمن منظومة التموين، بما يسهم في تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي وتحسين مستوى معيشة ملايين الأسر في مختلف المحافظات.
كما شملت الحزمة تعزيز الدعم المقدم للمستفيدين من برنامج تكافل وكرامة، الذي يعد من أهم برامج الحماية الاجتماعية في مصر، ويستهدف الأسر الأكثر احتياجًا، وذوي الهمم، والأيتام، والنساء المعيلات، وغيرها من الفئات التي تعتمد على الدعم النقدي في تلبية احتياجاتها الأساسية.
ووفقًا للحزمة الجديدة، يحصل المستفيدون على دعم نقدي إضافي بصورة مستمرة، ليصل متوسط قيمة الدعم للأسرة إلى نحو 900 جنيه شهريًا، مع حد أدنى يبلغ 700 جنيه، بما يعزز قدرة هذه الأسر على مواجهة الأعباء المعيشية وتحسين أوضاعها الاقتصادية، في إطار سياسة الدولة الرامية إلى توسيع مظلة الحماية الاجتماعية.
وفي قطاع الصحة، خصصت الحكومة اعتمادات مالية إضافية لدعم خدمات العلاج والرعاية الصحية، حيث تم إتاحة 3 مليارات جنيه إضافية للعلاج على نفقة الدولة، بهدف تسريع علاج مرضى قوائم الانتظار والحالات الحرجة، وضمان توفير الرعاية الطبية اللازمة لهم دون تأخير.
كما تضمنت الحزمة زيادة مخصصات قطاع الصحة بقيمة 6 مليارات جنيه، لدعم المنظومة الصحية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يشمل تطوير الإمكانات الطبية وتوفير المستلزمات والأدوية اللازمة، وتعزيز قدرة المستشفيات على التعامل مع مختلف الحالات المرضية.
وتعكس هذه الإجراءات توجه الدولة نحو تحقيق توازن بين الإصلاح الاقتصادي وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية، من خلال توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، وضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، خاصة في مجالات التموين والصحة والدعم النقدي.
وتؤكد الحكومة أن الحزمة الاجتماعية تأتي ضمن خطة متكاملة تستهدف تحسين جودة الحياة للمواطنين، ودعم الفئات الأولى بالرعاية، وتخفيف الأعباء عن محدودي ومتوسطي الدخل، مع الاستمرار في تنفيذ برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تسهم في تعزيز الاستقرار المعيشي وتحقيق العدالة الاجتماعية.
ومن المتوقع أن تسهم الحزمة الجديدة في تحسين الأوضاع المعيشية لملايين الأسر، من خلال زيادة حجم الدعم المباشر، وتوفير خدمات صحية أفضل، وتوسيع نطاق المستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية، بما يعكس استمرار اهتمام الدولة بتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي وتقديم الدعم للفئات الأكثر احتياجًا في مختلف أنحاء الجمهورية.










