تستعد شركة النصر للسيارات لعودة قوية إلى سوق السيارات المصري من خلال طرح أول سيارة ركوب ملاكي مجمعة محليًا تحمل علامتها التجارية، في خطوة تمثل محطة جديدة ضمن خطة الدولة لتوطين صناعة السيارات وتعزيز الاعتماد على التصنيع المحلي. ويأتي المشروع في إطار استراتيجية تستهدف زيادة نسبة المكون المحلي، ودعم الصناعة الوطنية، وتوفير سيارات تلبي احتياجات المستهلكين بأسعار تنافسية.
وتشمل خطة الإنتاج تصنيع سيارات سيدان تعمل بمحركات البنزين إلى جانب سيارات كهربائية، بما يواكب التحولات العالمية في قطاع السيارات ويمنح المستهلك المصري خيارات متنوعة تتناسب مع احتياجاته وإمكاناته، مع التركيز على تقديم مستوى جيد من الجودة والتجهيزات.
ومن المقرر أن يبدأ طرح سيارات النصر الملاكي خلال عام 2026، على أن يتم فتح باب الحجز قبل موعد الإطلاق الرسمي بفترة قصيرة، تمهيدًا لبدء عمليات التسليم والإنتاج التجاري. كما تستهدف الشركة إطلاق أول سيارة كهربائية خلال الربع الثالث من العام، في إطار توجه الدولة نحو التوسع في استخدام وسائل النقل النظيفة وتقليل الانبعاثات الكربونية.
وتعتمد سيارات النصر الجديدة على نسبة مكون محلي تبدأ من نحو 45%، مع خطط لزيادة هذه النسبة تدريجيًا خلال المراحل المقبلة، بما يسهم في تعميق التصنيع المحلي، وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة، ودعم الصناعات المغذية لقطاع السيارات، فضلًا عن توفير فرص عمل جديدة داخل السوق المصرية.
وتنتمي السيارات الجديدة إلى فئة السيدان، التي تحظى بإقبال واسع بين المستهلكين، حيث تجمع بين المساحات الداخلية المناسبة والاستخدام العملي، مع تصميم عصري يواكب الاتجاهات الحديثة في صناعة السيارات. وتسعى الشركة إلى تقديم سيارات تتمتع بمستوى جيد من الاعتمادية والكفاءة لتلبية احتياجات شريحة كبيرة من العملاء.
وتضم خطة الإنتاج طرازات تعمل بمحركات البنزين، لتلبية الطلب التقليدي في السوق المحلية، إلى جانب طرازات كهربائية تستهدف العملاء الراغبين في اقتناء سيارات صديقة للبيئة، مع الاستفادة من التوسع التدريجي في البنية التحتية لمحطات شحن السيارات الكهربائية في مصر.
وفيما يتعلق بالأسعار، تشير التقديرات الأولية إلى أن أسعار سيارات النصر التقليدية ستبدأ من نحو 550 ألف جنيه، وقد تصل إلى 800 ألف جنيه وفقًا للفئة ومستوى التجهيزات. أما السيارات الكهربائية فمن المتوقع أن تبدأ أسعار بعض فئاتها من مستويات أعلى قد تصل إلى مليون جنيه أو أكثر، بحسب المواصفات الفنية والتقنيات التي ستتضمنها كل نسخة.
وتسعى الشركة إلى تحقيق توازن بين السعر والمواصفات، بما يمكنها من المنافسة داخل السوق المحلية، خاصة في ظل زيادة الطلب على السيارات المجمعة محليًا، وما توفره من مزايا تتعلق بتوافر قطع الغيار وخدمات ما بعد البيع مقارنة ببعض السيارات المستوردة.
ومن المنتظر أن تصل الطاقة الإنتاجية لمصنع سيارات الركوب إلى نحو 20 ألف سيارة سنويًا، بمعدل إنتاج يبلغ حوالي 50 سيارة يوميًا، وهو ما يعكس حجم الاستثمارات الموجهة لإعادة تشغيل خطوط الإنتاج وتحديثها بما يتوافق مع أحدث معايير التصنيع والجودة.
ويمثل المشروع خطوة مهمة نحو استعادة اسم النصر للسيارات مكانته التاريخية في السوق المصرية، بعد سنوات من التوقف، حيث تراهن الشركة على تقديم منتجات تنافسية تجمع بين الجودة والسعر المناسب، مع الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة وزيادة نسبة التصنيع المحلي.
ويرى متابعون أن عودة النصر للإنتاج تمثل دفعة قوية لصناعة السيارات في مصر، خاصة مع توجه الدولة لتشجيع الاستثمار الصناعي وتوطين الصناعات الاستراتيجية، بما يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المحلي، وتوفير خيارات جديدة أمام المستهلكين في سوق يشهد نموًا مستمرًا وتوسعًا في الطلب على السيارات بمختلف فئاتها.










