تتجه البنوك المصرية خلال عام 2026 إلى التوسع في برامج التمويل الأخضر، عبر تقديم قروض ميسرة لتركيب أنظمة الطاقة الشمسية للمنازل، في خطوة تستهدف دعم التحول نحو الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على مصادر الكهرباء التقليدية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة اهتمام المواطنين بالحلول الاقتصادية طويلة الأجل.
وتتيح عدة بنوك، من بينها بنك مصر، برامج تمويل تغطي حتى 100% من تكلفة تركيب أنظمة الطاقة الشمسية للمنازل، بقيم تبدأ من 6 آلاف جنيه وتصل إلى نحو 500 ألف جنيه، مع فترات سداد مرنة تمتد حتى 8 أو 10 سنوات، ما يمنح العملاء فرصة التحول إلى الطاقة المتجددة دون تحمل أعباء مالية كبيرة في البداية.
ويشهد السوق المصري اهتماماً متزايداً بتركيب محطات الطاقة الشمسية المنزلية، خاصة في المناطق السكنية الجديدة والفيلات والمنازل ذات الاستهلاك المرتفع للكهرباء، حيث تساهم هذه الأنظمة في خفض فاتورة الكهرباء بصورة ملحوظة، إلى جانب توفير مصدر طاقة مستدام وصديق للبيئة.
وتضع البنوك عدداً من الشروط الأساسية للحصول على التمويل، يأتي في مقدمتها أن يتراوح عمر العميل بين 21 و65 عاماً عند سداد آخر قسط من القرض، مع ضرورة تقديم ما يثبت وجود دخل ثابت سواء للموظفين أو أصحاب المهن الحرة أو أصحاب المعاشات. كما تسمح بعض البنوك للأجانب المقيمين داخل مصر بالحصول على التمويل وفق ضوابط محددة.
وتشمل المستندات المطلوبة للتقديم صورة سارية من بطاقة الرقم القومي، إلى جانب إيصال مرافق حديث لمحل الإقامة مثل الكهرباء أو الغاز أو المياه، بينما يطلب من الموظفين تقديم شهادة مفردات مرتب أو كشف حساب بنكي لآخر ستة أشهر لإثبات الدخل.
أما أصحاب المهن الحرة، فيتعين عليهم تقديم سجل تجاري وبطاقة ضريبية وكشف حساب بنكي حديث، بالإضافة إلى عرض سعر معتمد من إحدى الشركات المتخصصة في توريد وتركيب أنظمة الطاقة الشمسية، وذلك لتحديد قيمة التمويل المطلوبة وتفاصيل المشروع.
وتتميز برامج التمويل الجديدة بمرونة كبيرة في السداد، إذ تتراوح فترات التقسيط بين ستة أشهر وحتى 120 شهراً، بما يسمح بتقليل قيمة الأقساط الشهرية وتسهيل عملية السداد على العملاء. كما تقدم بعض البنوك عروضاً تنافسية تشمل الإعفاء من المصاريف الإدارية لفترات محددة، بهدف تشجيع المواطنين على الاستفادة من هذه المبادرات.
ويرى خبراء القطاع المصرفي أن التوسع في تمويل الطاقة الشمسية يعكس توجه الدولة والبنوك نحو دعم الاقتصاد الأخضر وتقليل الانبعاثات الكربونية، خاصة مع التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة على المستوى القومي.
كما يسهم انتشار الأنظمة الشمسية المنزلية في تخفيف الضغط على الشبكة القومية للكهرباء، خصوصاً خلال فترات الذروة الصيفية، إلى جانب توفير حلول مستدامة للأسر في ظل تزايد تكاليف الطاقة التقليدية.
ويؤكد مختصون أن الإقبال على هذه القروض مرشح للزيادة خلال السنوات المقبلة، مع ارتفاع الوعي المجتمعي بأهمية الطاقة النظيفة والعائد الاقتصادي الذي تحققه الأنظمة الشمسية على المدى الطويل، سواء من خلال تقليل استهلاك الكهرباء أو زيادة قيمة العقارات المزودة بهذه الأنظمة الحديثة.









