قالت الكاتبة والناشطة السياسية ريان الجعفري في مقال لها على موقع «الاتجاه»، إن قوة الأوطان لا تُقاس بحجم الأزمات بل بقدرتها على تجاوزها بالحكمة ووعي الشعوب، مؤكدة أن قرارات ترشيد الكهرباء في مصر جسّدت حالة من التلاحم بين الدولة والمواطن، حيث تحوّل الالتزام إلى مشاركة وطنية واعية.
وأشارت ريان إلى أن هذا التكاتف يعكس إيمان الشعب بوطنه، وأن الصبر والتعاون هما الطريق لعبور الأزمات نحو مستقبل أكثر استقرارًا.
وإلى نص المقال:
حين تتكلم الحكمة… مصر تُضيء طريقها بالصبر والوعي
“الأوطان لا تُقاس بما تمرّ به من أزمات، بل بكيف تعبرها.”
في زمنٍ تتكاثف فيه الضغوط وتشتد فيه الأزمات، لا تُقاس قوة الأوطان بما تملكه فقط، بل بما تتحلى به من حكمةٍ في المواجهة
وبما يسكن قلوب أبنائها من وعيٍ وانتماء. وهنا، تقف مصر شامخة تُعلّم العالم درسًا جديدًا في الصبر والتدبير.
لم تكن قرارات ترشيد الكهرباء مجرد أرقامٍ تُكتب أو تعليماتٍ تُنشر، بل كانت رسالةً عميقة
مضمونها أن الوطن حين يمر بضيق، يتّسع له قلب أبنائه.
كانت دعوةً صامتة، لكنها وصلت إلى كل بيت، فاستجاب لها الناس بوعيٍ نادر، وكأن بينهم وبين وطنهم عهدًا لا يُنطق، لكنه يُفهم.
وفي كل مصباحٍ أُطفئ قليلًا، أضاء معنى أكبر… معنى المشاركة
ومعنى أن كل فردٍ قادر أن يكون جزءًا من الحل، لا عبئًا على المشكلة.
لم يشعر المواطن أنه يُجبر، بل أدرك أنه يُشارك، وأن ما يقدمه اليوم هو لبنة في بناء غدٍ أكثر استقرارًا.
هكذا، لم يكن المشهد قرارًا حكوميًا فحسب، بل لوحةً إنسانية رسمها شعبٌ اختار أن يقف إلى جوار دولته، لا خلفها فقط.
تلاحمٌ صادق، يتجاوز الكلمات
ويُثبت أن الأوطان لا تُبنى بالقرارات وحدها، بل بالقلوب التي تؤمن بها.
وتبقى الحقيقة الأجمل… أن مصر لا تعبر الأزمات وحدها، بل تعبرها بقلوب أبنائها، حيث يتحول الصبر إلى قوة، والتكاتف إلى نورٍ لا ينطفئ









