كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير حديث ومثير للقلق عن تفاصيل المداولات داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الملف الإيراني، مشيرة إلى أن المنطقة تقف على حافة منعطف خطير يتراوح بين تسوية دبلوماسية “اللحظة الأخيرة” أو اندلاع مواجهة عسكرية واسعة النطاق.
وفقاً لمصادر مطلعة، يدرس ترامب استراتيجية “الضربات المتدرجة” التي تبدأ بهجوم محدود ومستهدف، وقد تنتهي بحملة عسكرية شاملة تهدف إلى تغيير النظام في طهران.
سيناريوهات التحرك الأمريكي المرتقب

أوضحت الصحيفة أن خطط ترامب ليست مجرد تهديدات، بل هي خيارات عمليّة نوقشت في غرفة العمليات بالبيت الأبيض بمشاركة فريق الأمن القومي (جيه دي فانس، ماركو روبيو، وجون راتكليف):
-
المرحلة الأولى (الضربة الاستباقية): يميل ترامب لشن ضربة محدودة في الأيام القادمة ضد أهداف استراتيجية تشمل مقر قيادة الحرس الثوري، ومواقع تخصيب اليورانيوم، وبرنامج الصواريخ الباليستية.
-
المرحلة الثانية (الهجوم الأوسع): في حال عدم رضوخ طهران، يخطط ترامب لشن حملة عسكرية كبرى لاحقاً هذا العام تهدف صراحةً إلى الإطاحة بالقيادة الإيرانية الحالية.
-
المهلة الزمنية: منح ترامب المفاوضين مهلة تتراوح بين 10 إلى 15 يوماً للتوصل لاتفاق، محذراً من أن “أشياء سيئة جداً ستحدث” بعد انقضاء هذه المدة.
مفاوضات جنيف: “الفرصة الأخيرة”
تتجه الأنظار إلى مدينة جنيف السويسرية يوم الخميس المقبل (26 فبراير 2026)، حيث تقرر عقد جولة مفاوضات حاسمة ومصيرية بوساطة عُمانية:
-
المشاركون: يرأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، بينما يمثل الجانب الأمريكي مستشارا الرئيس ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مما يعكس إشرافاً مباشراً من البيت الأبيض.
-
المقترح “المخرج”: يدور الحديث خلف الكواليس حول إمكانية السماح لإيران بـ “تخصيب رمزي ومحدود للغاية” لأغراض طبية وبحثية فقط، مقابل تجميد كامل للقدرات العسكرية النووية، كحل وسط بين “الصفر النووي” الأمريكي وإصرار طهران على حق التخصيب.
-
الحشد العسكري: تأتي هذه المفاوضات في ظل وجود حاملتي طائرات (أبراهام لينكولن وجيرالد فورد) وعشرات المقاتلات في وضع الاستعداد القتالي داخل دائرة استهداف المواقع الإيرانية.
موقف طهران والتحذير من “دورة الأزمات”
من جانبها، وصفت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة التهديدات الأمريكية بأنها “انتهاك صارخ للقانون الدولي”، وحذرت من أن أي هجوم سيؤدي إلى رد حاسم يجعل كافة القواعد والمنشآت الأمريكية في المنطقة “أهدافاً مشروعة”.
رغم أجواء التهديد، أشار وزير الخارجية العماني إلى وجود “نية إيجابية” لدى الطرفين لمحاولة الوصول إلى نص مسودة اتفاق خلال جولة الخميس، لإنهاء واحدة من أعقد الأزمات الدولية في العقد الحالي.








