أدان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ما وصفه بـ«الإهانة» التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر، في أحدث تطور ضمن موجة من التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران والفاتيكان.
وقال بزشكيان، في رسالة نشرها على منصة «إكس»، إنه يدين الإساءة الموجهة إلى البابا باسم الشعب الإيراني، معتبرًا أن المساس بالقيم الدينية أو الرموز الروحية “أمر غير مقبول”، مضيفًا أن احترام الرموز الدينية يمثل أساسًا للتعايش بين الشعوب.
كما أشار مسؤول إيراني آخر إلى أن الهجوم على شخصيات دينية بارزة يعكس، بحسب وصفه، ازدواجية في المعايير الدولية، منتقدًا ما اعتبره صمتًا غربيًا تجاه قضايا سابقة، في مقابل ردود فعل قوية تجاه تصريحات سياسية حديثة.
وتأتي هذه التصريحات عقب انتقادات سابقة وجهها ترامب للبابا، حيث قال إنه “ليس من المعجبين به”، واعتبر أن مواقفه بشأن عدد من الملفات الدولية، ومنها الحرب بين إيران والولايات المتحدة، تمثل تأثيرًا سلبيًا على السياسة الخارجية الأمريكية.
وفي المقابل، رد بابا الفاتيكان مؤكدًا أنه لا يخشى إدارة ترامب، وأن رسالته تركز على مبادئ الإنجيل والدعوة إلى السلام، مشددًا على أن دور الكنيسة يتمثل في الدفاع عن القيم الإنسانية ونبذ العنف.
ويرى مراقبون أن هذا التوتر الكلامي يعكس تداخلًا متزايدًا بين السياسة والدين في ظل الأزمات الدولية الراهنة، حيث تتقاطع المواقف بين قادة دوليين ورموز دينية في ملفات شديدة الحساسية، خاصة في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط.
وتبقى هذه التصريحات مرشحة لمزيد من الجدل السياسي والدبلوماسي خلال الأيام المقبلة، مع استمرار تصاعد الخطاب بين الأطراف المعنية.






