أشارت الكاتبة أنطونيا يمين في مقال نشرته صحيفة “نيوز 12” الإسرائيلية إلى أن قرار ألمانيا بحظر إرسال أسلحة لإسرائيل يبعث برسالة واضحة وصادمة، مفادها أنه بعد 80 عامًا على انتهاء المحرقة، لم تعد ذكرى الهولوكوست تمنح إسرائيل حصانة تلقائية.

توازن صعب
أوضحت الكاتبة أن المستشار الألماني فريدريش ميرتس حاول لفترة طويلة الحفاظ على توازن بين التضامن التاريخي مع إسرائيل والضغوط المتزايدة من الإعلام والجمهور والنظام السياسي لاتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه الأحداث في قطاع غزة. وقد أعلن ميرتس الجمعة عن تعليق تصدير المعدات العسكرية التي قد تُستخدم في الحرب على غزة “حتى إشعار آخر”.
تحول حاسم
يعتبر قرار ألمانيا بتعليق جزئي لصادرات السلاح تحولًا حاسمًا، حيث يُظهر أن الدعم التلقائي لإسرائيل لم يعد مضمونًا. ألمانيا تُعد المورد الثاني للعتاد العسكري للجيش الإسرائيلي، ويشكل هذا التحول زلزالًا سياسيًا وعسكريًا.
تأثير الصور المروعة
ساهمت “الصور المروعة للأطفال الجياع والمشردين في غزة” التي تغطي نشرات الأخبار في ألمانيا في تصاعد الضغط الشعبي، مما جعل الموقف الرسمي غير قابل للتجاهل. كما أن تصريحات وزراء إسرائيليين كبار حول “احتلال كامل لغزة” تُفسر في ألمانيا على أنها نية حقيقية لعدم التمييز بين حماس والمدنيين.
إشارة قوية إلى العالم
تعليق صادرات السلاح يرسل إشارة قوية إلى أوروبا والعالم بأن الدعم لإسرائيل لم يعد غير مشروط، وأن حدود هذا الدعم بدأت تتقلص حتى بين أقرب الحلفاء. هذا التحول ليس مجرد رد فعل أخلاقي، بل تحذير استراتيجي حول قدرة إسرائيل على الحفاظ على دعمها الدولي.









