تقدم الصحفي والناشط النقابي أحمد قنديل، بمشروع متكامل لـلائحة الأجور والاستحقاقات الوظيفية للصحفيين، إلى مجلس نقابة الصحفيين، مطالبًا بإدراجه ضمن جدول أعمال المجلس ومناقشته، باعتباره تصورًا يستهدف وضع إطار موحد وعادل للأجور والتدرج الوظيفي داخل المؤسسات الصحفية، بما يضمن حقوق الصحفيين ويربط الأجر بالخبرة والمسؤولية المهنية.
ويستند المشروع المقدم من أحمد قنديل، إلى قرار الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين الصادر في 2 مايو 2025، والذي كلف بإقرار لائحة موحدة للأجور في المؤسسات الصحفية التي يتم قبول العضوية منها، بما يضمن حياة كريمة للصحفي، وألا يقل الحد الأدنى للأجر عما تقرره الدولة.
ووجه الصحفي أحمد قنديل، دعوة إلى نقيب الصحفيين لإدراج المشروع ضمن المناقشات التي أعلن الاستعداد لإطلاقها لمناقشة الأوضاع الاقتصادية للصحفيين، معلنا عن ترحيبه بأي إضافات أو تعديلات تثري من قيمة اللائحة.
وأوضح المشروع في مقدمته أنه لا يمثل رؤية فردية منعزلة، وإنما يستند إلى قرار الجمعية العمومية باعتبارها السلطة صاحبة الكلمة الفاصلة في رسم التوجهات المهنية للنقابة، فضلًا عن الارتكاز على مبادئ قضائية تمنح الحق للنقابة في فرض لائحة أجور موحدة.
ويشير المشروع إلى الاستناد إلى قانون نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970 ولائحته التنفيذية، وقانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، وقانون العمل رقم 14 لسنة 2025، وقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة رقم 159 لسنة 1981، وقانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي رقم 213 لسنة 2017.
كما يستند إلى عدد من اتفاقيات منظمة العمل الدولية، من بينها اتفاقيات تنمية الموارد البشرية، والحرية النقابية، وحق التنظيم والمفاوضة الجماعية، والحد الأدنى للأجور، وحماية الأجور، والمساواة في الأجور، وعدم التمييز في الاستخدام والمهنة.
ويؤكد الصحفي أحمد قنديل أن فلسفة الطرح تقوم على أن الصحفي هو المحرك الرئيسي للعملية الإنتاجية والضامن الأساسي لاستمرار المؤسسة الصحفية، وأن الاعتداء على استحقاقاته أو ضماناته بأي صورة من صور التعسف أو التمييز ينعكس على المهنة نفسها وقدرتها على أداء دورها في خدمة المجتمع.
وشمل مشروع اللائحة عدد من الاستحقاقات الوظيفية أبرزها: اقرار 6 درجات وظيفية مالية.. وتدرج مرتبط بسنوات الخبرة واكتساب المهارات
ويقرر مشروع اللائحة أن يكون الحد الأدنى للأجر في كل درجة مرتبطًا بآخر أجر مستحق للدرجة السابقة، بنسب تصاعدية تبدأ من 35% للدرجة الخامسة، ثم 50% للرابعة، و65% للثالثة، و80% للثانية، و90% للدرجة الأولى، وصولًا إلى 100% للدرجة الأولى المميزة.
أما الصحفي المتدرب، فيكون الحد الأدنى لأجره هو الحد الأدنى المقرر للأجور، دون تحميله أعباء الاستقطاعات التأمينية والعلاجية وغيرها وفق صياغة المشروع.
كما تضمنت البنود زيادة سنوية لا تقل عن 15%،
بالإضافة إلى منح الصحفيين المتميزين علاوة استثنائية تتراوح بين 5% و10% وفقًا للتقييم السنوي.
ويضع المشروع كذلك حدًا أدنى لنسبة الصحفيين العاملين على الدرجات الوظيفية من الدرجة الثالثة وحتى الدرجة الأولى ممن يتولون الأعمال التنفيذية بمجالس التحرير، بنسبة لا تقل عن 25% من إجمالي الصحفيين الحاصلين على الدرجات الوظيفية.
وأضافت النصوص التي طرحها قنديل، تنظيما لعملية التدريب والدراسات ضمن منظومة التطور المهني،
ووضع تصورًا لدور اللجان النقابية داخل المؤسسات وضمان مشاركتها في مختلف الأنشطة وتقارير التقييم، وأعمال التطوير وتنمية الأرباح ومشاركتها بين العاملين.
وفي سياق متصل لم تتجاهل نصوص اللائحة حظر التمييز بأنواعه والمفاضلة وإرساء مبتدئ تكافؤ الفرص، بالاضافة إلى وضع منظومة للإجازات والبدلات الوظيفية، وضوابط لحماية الصحفي ورعايته اجتماعيا وصحيا والعيش في أجواء مرضية.
ويختتم المشروع بالتأكيد على أن الغاية الأساسية منه ليست وضع تنظيم إداري جديد فحسب، وإنما إرساء قواعد موحدة للأجر والتدرج الوظيفي والاستحقاقات المهنية داخل المؤسسات الصحفية، بما يمنع التفاوت غير المبرر، ويحقق العدالة بين الصحفيين، ويربط الأجر بالخبرة والمسؤولية والمخاطر المهنية.
ويستهدف المشروع، الانتقال بالمهنة إلى مرحلة أكثر تنظيمًا واستقلالًا، بما يضمن للصحفي حياة مهنية كريمة، ويعزز قدرته على أداء دوره في خدمة المجتمع.








