أعلنت الهيئة العامة للأرصاد الجوية بدء انكسار الموجة شديدة الحرارة التي أثرت على مختلف أنحاء البلاد خلال الأيام الماضية، مع توقعات بانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة اعتبارًا من الغد، بعد أسبوع شهد تسجيل معدلات مرتفعة صاحبتها نسب رطوبة عالية زادت من الإحساس بحرارة الطقس، في الوقت الذي حذرت فيه الهيئة من استمرار اضطراب البحر المتوسط وارتفاع الأمواج، مطالبة المصطافين بالالتزام بإرشادات السلامة وعدم مخالفة تعليمات الجهات المختصة.
وأوضحت الدكتورة منار غانم، نائب مدير المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن القاهرة الكبرى سجلت اليوم نحو 40 درجة مئوية، وهي من أعلى درجات الحرارة التي تم رصدها خلال فصل الصيف الحالي، مشيرة إلى أن الموجة الحارة بدأت في الانكسار مع تغير الكتل الهوائية المؤثرة على البلاد، ما يسهم في تحسن الأحوال الجوية تدريجيًا.
وأكدت أن درجات الحرارة ستنخفض اعتبارًا من الغد بمعدل يتراوح بين أربع وخمس درجات مئوية على القاهرة الكبرى وشمال البلاد، لتسجل العظمى ما بين 34 و35 درجة مئوية، وهو ما ينعكس على شعور المواطنين بانخفاض نسبي في حرارة الطقس، خاصة خلال ساعات المساء والليل مع نشاط الرياح الذي يساعد على تلطيف الأجواء وتقليل الإحساس بارتفاع درجات الحرارة والرطوبة.
ورغم هذا التحسن، شددت الهيئة على ضرورة توخي الحذر بالنسبة للمصطافين ورواد الشواطئ، مؤكدة أن البحر المتوسط لا يزال يشهد اضطرابات ملحوظة نتيجة استمرار نشاط الرياح، ما يؤدي إلى ارتفاع الأمواج لتتراوح بين 2.5 و3 أمتار على أغلب السواحل الشمالية، وهو ما يجعل السباحة غير آمنة في عدد من المناطق.
ودعت الهيئة المواطنين إلى الالتزام الكامل بالرايات التحذيرية المرفوعة على الشواطئ، واتباع تعليمات فرق الإنقاذ والجهات المسؤولة، مع تجنب النزول إلى البحر في الأماكن التي تشهد تيارات مائية قوية أو ارتفاعًا في الأمواج، حفاظًا على سلامة المصطافين وتفادي وقوع أي حوادث.
وأشارت توقعات الهيئة إلى أن الأجواء الأكثر اعتدالًا ستستمر حتى يوم الثلاثاء، قبل أن تبدأ درجات الحرارة في الارتفاع التدريجي مرة أخرى اعتبارًا من يوم الأربعاء، حيث من المتوقع أن تسجل القاهرة الكبرى درجات حرارة تتراوح بين 36 و37 درجة مئوية، مع استمرار نسب الرطوبة المرتفعة التي تزيد من الإحساس بحرارة الطقس، خاصة خلال فترات النهار.
وفي الوقت نفسه، أوضحت الهيئة أن محافظات جنوب الصعيد ستظل الأكثر تأثرًا بالحرارة المرتفعة، إذ تتراوح درجات الحرارة العظمى هناك بين 44 و46 درجة مئوية، وهو ما يستدعي استمرار اتخاذ الإجراءات الوقائية، مثل تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب المياه والسوائل للحفاظ على ترطيب الجسم.
وأكدت الهيئة أن موجات الحر التي تشهدها مصر خلال الفترة الحالية تأتي ضمن التأثيرات المتزايدة للتغيرات المناخية التي تضرب مناطق واسعة من العالم، موضحة أن العديد من الدول، من بينها الجزائر وتونس وإسبانيا وفرنسا، تسجل أيضًا درجات حرارة قياسية وتشهد حرائق غابات نتيجة الارتفاع الكبير في درجات الحرارة والجفاف.
واختتمت الهيئة العامة للأرصاد الجوية مناشدتها للمواطنين بضرورة متابعة النشرات الجوية بصورة مستمرة، والالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، خاصة في ظل التغيرات السريعة في الأحوال الجوية، بما يسهم في الحفاظ على سلامة المواطنين وتقليل الآثار الناتجة عن موجات الحر والظروف الجوية المتقلبة.










