تحولت لحظات الهدوء في شارع دار الرماد بمدينة الفيوم إلى حالة من القلق والارتباك، بعدما تصاعدت ألسنة اللهب من داخل منزل مكون من ثلاثة طوابق، في مشهد أثار فزع الأهالي الذين هرعوا إلى الشارع خوفًا من امتداد النيران إلى المنازل المجاورة.
وبين صرخات الاستغاثة ومحاولات الابتعاد عن موقع الحريق، كانت الدقائق تمر ثقيلة، بينما الجميع يترقب وصول قوات الحماية المدنية قبل أن تتفاقم الأزمة وتتحول إلى كارثة أكبر.
استجابة سريعة
وتلقت شرطة النجدة بمحافظة الفيوم بلاغًا يفيد بنشوب حريق داخل المنزل، وعلى الفور تحركت قوة من الأجهزة الأمنية، يرافقها رجال الحماية المدنية وسيارات الإسعاف، إلى موقع البلاغ. وبمجرد وصول القوات، تبين أن الحريق اندلع بالطابق الثاني من المنزل، بينما كانت ألسنة اللهب والدخان الكثيف تتصاعد بشكل لافت، الأمر الذي استدعى التعامل السريع لمنع انتشار النيران إلى بقية الطوابق أو العقارات الملاصقة، خاصة مع الطبيعة السكنية الكثيفة للمنطقة.
خاض رجال الحماية المدنية سباقًا مع الوقت، مستخدمين معدات الإطفاء للسيطرة على مصدر الحريق، حتى تمكنوا من محاصرة ألسنة اللهب وإخمادها بالكامل، قبل أن تمتد إلى باقي أجزاء المنزل أو تتسبب في خسائر أكبر. كما فرضت القوات كردونًا أمنيًا حول المكان حفاظًا على سلامة المواطنين، فيما انتشرت سيارات الإسعاف تحسبًا لوقوع أي إصابات، إلا أن الحادث انتهى دون تسجيل إصابات أو خسائر بشرية، وهو ما خفف من حالة القلق التي سيطرت على الأهالي طوال فترة التعامل مع الحريق.
نهاية آمنة وتحقيقات
ومع انقشاع الدخان وعودة الهدوء تدريجيًا إلى شارع دار الرماد، بدأ السكان يتفقدون منازلهم وسط ارتياح لنجاح رجال الحماية المدنية في احتواء الموقف قبل توسعه.
وتم تحرير محضر بالواقعة، وأُخطرت جهات التحقيق التي باشرت إجراءاتها للوقوف على أسباب اندلاع الحريق وملابساته، مع تكليف الجهات المختصة بإجراء المعاينة الفنية اللازمة لتحديد نقطة بداية النيران والتأكد من عدم وجود شبهة جنائية، فيما أشاد الأهالي بسرعة استجابة قوات الحماية المدنية التي حالت دون وقوع خسائر أكبر، مؤكدين أن سرعة التدخل كانت العامل الحاسم في إنقاذ الأرواح والممتلكات من كارثة محققة.










