علق المتخصص في السوق العقاري الدكتور، وليد رزق، على الجدل المثار بشأن توسيع تملك الأجانب العقارات في مصر، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل فرصة مهمة لزيادة حصيلة الدولة من العملة الأجنبية، لكنها يجب أن تترافق مع سياسات تضمن تلبية احتياجات السوق المحلية، وفي مقدمتها توفير وحدات سكنية مناسبة للمصريين بأسعار ملائمة.
وأوضح رزق، خلال تصريحات صحفية، أن توسيع تملك الأجانب للعقارات قد يؤدي إلى زيادة المضاربات العقارية إذا لم تُوضع له ضوابط واضحة، وهو ما قد ينعكس على ارتفاع الأسعار، مشددًا على ضرورة يقظة الحكومة، وخاصة وزارة الإسكان، للحفاظ على استقرار أسعار السوق العقاري.
وأشار إلى أن قانون تملك الأجانب للعقارات في مصر ليس جديدًا، إذ يعود إلى عام 1996، إلا أن التعديلات المقترحة تستهدف إلغاء الحد الأقصى السابق الذي كان يسمح للأجنبي بتملك عقارين فقط، بما يتيح له الآن تملك عدد غير محدود من الوحدات العقارية، بشرط سداد قيمتها بالعملة الأجنبية.
وأضاف رزق، أن هذه التعديلات تحقق عدة أهداف، أبرزها تنشيط السوق العقارية وجذب المزيد من العملة الصعبة ودعم الاستثمار وتعزيز الثقة في القطاع العقاري، إلى جانب تنشيط حركة السياحة وخلق فرص عمل جديدة.
وأكد رزق أهمية وضع ضوابط تضمن تحقيق التوازن بين جذب الاستثمارات الأجنبية والحفاظ على استقرار أسعار العقارات، قائلًا: “على الحكومة أن تراعي احتياجات المصريين من السكن بالتوازي مع جذب المشترين الأجانب، فهذه معادلة أساسية لضمان نجاح القرار.”
كما شدد رزق على أن دعم مثل هذه التعديلات مشروط بتطبيقها في إطار منظم وتحت رقابة الدولة، مع الالتزام بالحصول على الموافقات الأمنية اللازمة للراغبين في تملك العقارات.
يُذكر أن الحكومة المصرية تستهدف رفع حصيلة تصدير العقار من نحو 1.6 مليار دولار خلال العام الماضي إلى ملياري دولار بنهاية العام الجاري.
جديرٌ بالذكر أن ملف تملك الأجانب للعقارات في مصر عاد إلى نقاش متجدد بشأن آثاره الاقتصادية وانعكاساته على السوق المحلي، وذلك في الوقت الذي تمضي فيه الحكومة في خططها للتوسع في تصدير ما يُسمى بـ العقار، وفي الوقت نفسه الاستعداد لإطلاق المرحلة الأولى من منصة تصدير العقار المصري أمام المشترين الأجانب.









