تواصل الزيادات السنوية المقررة على المحلات الخاضعة لقانون الإيجار القديم تطبيقها وفقًا للتعديلات التشريعية الأخيرة، حيث تُطبق الزيادة الجديدة خلال شهر سبتمبر من كل عام، بنسبة 15% من آخر قيمة إيجارية تم سدادها في العام السابق، وذلك ضمن خطة تستهدف إعادة تنظيم العلاقة الإيجارية خلال فترة انتقالية محددة تنتهي بانتهاء العقود بقوة القانون.
وتأتي هذه الزيادة في إطار تطبيق أحكام القانون المعدل للإيجار القديم، الذي وضع آلية تدريجية لتوفيق أوضاع الوحدات المؤجرة لغير غرض السكن، بما في ذلك المحلات التجارية، مع منح أطراف العلاقة الإيجارية فترة انتقالية تسمح بالتكيف مع التعديلات الجديدة قبل انتهاء العقود بصورة نهائية.
وبموجب القانون، يتم احتساب الزيادة السنوية بنسبة 15% بشكل تراكمي، حيث تُحسب كل زيادة على أساس آخر قيمة إيجارية تم دفعها في العام السابق، وليس على القيمة الأصلية للإيجار، وهو ما يعني ارتفاع القيمة الإيجارية تدريجيًا عامًا بعد آخر طوال مدة الفترة الانتقالية المحددة بالقانون.
وكانت التعديلات قد بدأت بتطبيق زيادة أولية كبيرة عند بدء سريان القانون في سبتمبر 2025، إذ ارتفعت القيمة الإيجارية للمحلات إلى خمسة أمثال الأجرة القانونية السابقة، قبل الانتقال إلى تطبيق الزيادة السنوية المنتظمة بنسبة 15% خلال السنوات التالية، في إطار خطة تهدف إلى تقليص الفجوة بين القيمة الإيجارية القديمة والأسعار السائدة في السوق.
ويعد شهر سبتمبر من كل عام الموعد المحدد لتطبيق الزيادة الجديدة، حيث يلتزم المستأجر بسداد القيمة المعدلة وفقًا للنسبة المقررة، بينما يحق للمالك المطالبة بالقيمة الإيجارية الجديدة اعتبارًا من موعد استحقاقها وفقًا لأحكام القانون.
كما نصت التعديلات على فترة انتقالية مدتها خمس سنوات بالنسبة للمحلات الخاضعة لأحكام الإيجار القديم، يتم خلالها استمرار العلاقة الإيجارية مع تطبيق الزيادات السنوية المقررة، بما يتيح للملاك والمستأجرين فرصة ترتيب أوضاعهم القانونية والمالية قبل انتهاء العمل بالعقود القديمة.
وبانتهاء هذه الفترة الانتقالية، تنتهي عقود الإيجار القديمة الخاصة بالمحلات بقوة القانون، دون الحاجة إلى اتخاذ إجراءات إضافية لإنهاء العلاقة الإيجارية، لتصبح الوحدة بعدها خاضعة للأوضاع القانونية الجديدة، بما يتيح للمالك حرية التصرف فيها وفقًا للقواعد المنظمة للعقود الحديثة.
ويرى مختصون أن نظام الزيادة التدريجية يهدف إلى تحقيق قدر من التوازن بين حقوق الملاك الذين ظلوا لسنوات طويلة يحصلون على قيم إيجارية منخفضة، وبين منح المستأجرين مهلة زمنية مناسبة للتكيف مع التغييرات، دون الانتقال المفاجئ إلى القيمة السوقية الكاملة.
ويؤكد القانون أن احتساب الزيادة السنوية يتم بصورة تراكمية، وهو ما يستوجب على المستأجرين متابعة القيمة الإيجارية المستحقة في شهر سبتمبر من كل عام، والالتزام بسدادها في مواعيدها المحددة، لتجنب أي آثار قانونية قد تترتب على التأخر في الوفاء بالالتزامات المالية.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن مسار تشريعي يستهدف إعادة تنظيم سوق الإيجارات القديمة، وتحقيق توازن أكبر في العلاقة بين المالك والمستأجر، مع منح فترة انتقالية واضحة تنتهي بانقضاء خمس سنوات، لتدخل بعدها المحلات المؤجرة سابقًا وفق نظام الإيجار القديم مرحلة قانونية جديدة تنظمها أحكام العقود السارية والتشريعات المعمول بها.









