يؤكد حزب الأمة القومي مشاركته اليوم في إجتماع الآلية الخماسية المنعقد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، والمخصص لمناقشة تصميم العملية السياسية وتشكيل اللجنة التحضيرية، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب ووضع البلاد على مسار السلام والاستقرار والتحول الديمقراطي.
وتأتي مشاركة الحزب انطلاقاً من موقفه المبدئي والثابت الداعي إلى الوقف الفوري للحرب، وحقن دماء السودانيين، ومعالجة التداعيات الإنسانية الكارثية التي خلفها النزاع، والعمل من أجل استعادة مسار الانتقال المدني الديمقراطي وبناء دولة المواطنة والعدالة وسيادة حكم القانون.
ويرى الحزب أن تشكيل اللجنة التحضيرية يمثل خطوة مهمة وركيزة أساسية نحو إطلاق عملية سياسية سودانية ذات مصداقية وملكية وطنية، تستند إلى الحوار الشامل والتوافق الواسع، وتمهد للتوصل إلى حل سياسي عادل ومستدام للأزمة السودانية، يعالج جذور الصراع ويؤسس لسلام دائم واستقرار راسخ.
وإذ يجدد حزب الأمة القومي التزامه بالعمل مع حلفاءه والتنسيق المشترك مع كافة القوى الوطنية الديمقراطية والشركاء الإقليميين والدوليين الداعمين للسلام، فإنه يؤكد على الآتي:
أولاً: ضرورة أن تتسم العملية السياسية بالمصداقية والشمول، وبمشاركة واسعة لكافة القوى الديمقراطية الحقيقية وأصحاب المصلحة، دون الإخلال بالمعايير المتفق عليها مع الآلية الخماسية، وبما يفضي إلى توافق وطني عريض يؤسس لاستقرار مستدام ويعزز وحدة البلاد.
ثانياً: يثمن الحزب الجهود التي تبذلها الآلية الخماسية، إلى جانب المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى دعم تطلعات الشعب السوداني في السلام والحرية والعدالة، وإنهاء معاناته الممتدة جراء الحرب.
ثالثاً: يشدد الحزب على أهمية التلازم بين المسار السياسي والجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار بصورة عاجلة وشاملة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ومعالجة الأوضاع الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها ملايين المواطنين في مناطق النزوح واللجوء ومختلف أنحاء البلاد.
ويعاهد حزب الأمة القومي جماهير الشعب السوداني على مواصلة جهوده السياسية والسلمية، والعمل مع كافة القوى الحية من أجل إنهاء هذه الحرب المدمرة، واستعادة مسار التحول المدني الديمقراطي، وبناء وطن يسع الجميع، قائم على المواطنة المتساوية والعدالة والسلام وسيادة القانون.









