كتبت/ رشا عمار
أصدر حزب الإصلاح والتنمية بيانًا جديدًا بشأن ملف الإسكان الاجتماعي، أكد خلاله أن القضية تمثل إحدى الركائز الأساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية ودعم محدودي الدخل والفئات الأولى بالرعاية، مشيرًا إلى وجود فجوة واضحة بين الأهداف المعلنة والواقع التنفيذي على الأرض.
وأوضح الحزب، في بيان صادر اليوم الثلاثاء، أنه تابع باهتمام بالغ حالة الجدل المجتمعي المتصاعد حول منظومة الإسكان الاجتماعي، لافتًا إلى أن التقارير الرقابية الأخيرة كشفت عن وجود مخالفات مالية وإدارية جسيمة داخل صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، تجاوزت قيمتها 43.5 مليار جنيه، وفقًا لما ورد في تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات.
وأشار البيان إلى وجود آلاف الوحدات السكنية غير المستغلة بعدد من المحافظات، رغم الحاجة الملحة لتوفير السكن الملائم للمواطنين، مؤكدًا أن استمرار بقاء هذه الوحدات دون تخصيص أو تشغيل فعلي يمثل إهدارًا للمال العام ويتعارض مع مبادئ العدالة الاجتماعية، في وقت تواجه فيه الأسر المصرية أزمة سكن متفاقمة.
وانتقد الحزب ما وصفه بـ«التعقيدات البيروقراطية» التي تواجه المواطنين المستوفين لشروط الحصول على وحدات الإسكان الاجتماعي، مؤكدًا أن تعدد المنصات الرقمية، وصعوبة الوصول إلى المعلومات، وارتفاع تكلفة التواصل مع الجهات المعنية، كلها عوامل تسببت في زيادة معاناة المواطنين بدلاً من تسهيل حصولهم على الخدمات.
كما تطرق البيان إلى شكاوى المواطنين المتعلقة بجودة التنفيذ ومستوى التشطيبات في بعض مشروعات الإسكان الاجتماعي، محذرًا من وجود مشكلات إنشائية وفنية تؤثر على سلامة السكان وتعكس ضعف الرقابة الهندسية على المشروعات قبل تسليمها.
وطالب الحزب الحكومة بفتح تحقيق فوري وشامل في جميع المخالفات التي كشف عنها الجهاز المركزي للمحاسبات، مع اتخاذ إجراءات قانونية رادعة بحق كل من يثبت تورطه في إهدار المال العام، وإعلان نتائج التحقيقات للرأي العام بشفافية كاملة.
ودعا حزب الإصلاح والتنمية إلى إعادة تقييم منظومة الإسكان الاجتماعي بصورة شاملة، ووضع آليات واضحة لضمان الاستفادة القصوى من الوحدات المنفذة، مع مراجعة شروط الحجز والتخصيص بما يضمن وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، فضلًا عن وضع نظام واضح للمساءلة عن أي تأخير أو إخلال بالالتزامات التعاقدية من أي جهة تنفيذية.
وأكد الحزب في ختام بيانه أن تحقيق العدالة الاجتماعية يبدأ من ضمان الحق في السكن الكريم، مشددًا على أهمية بناء منظومة إسكان أكثر كفاءة وشفافية تحفظ حقوق المواطنين وتصون موارد الدولة.









