في إطار جهود وزارة الداخلية لكشف ملابسات ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتعامل الفوري مع الشكاوى والوقائع التي تمس سلامة الأطفال، نجحت الأجهزة الأمنية في فحص منشور مدعوم بصورة تم تداوله عبر أحد الحسابات الشخصية، تضمن تضرر صاحبه من قيام مدرسة بإحدى الحضانات بمحافظة قنا بالتعدي على نجله بالضرب وإحداث إصابته.
تفاصيل الواقعة
وتأتي هذه الواقعة في سياق حرص وزارة الداخلية على متابعة المحتوى المنشور على المنصات الرقمية، حيث تم التعامل مع الواقعة فور رصدها، في إطار سياسة الوزارة القائمة على سرعة الاستجابة والتحقق من صحة البلاغات المتداولة، بما يعزز الثقة بين المواطن والأجهزة الأمنية.
وبالفحص، تبين أنه سبق ورود بلاغ إلى الأجهزة الأمنية بمديرية أمن قنا من شقيق الشاكي، والمقيم بدائرة مركز شرطة أبو تشت، حيث حضر وبرفقته نجل شقيقه، وأفاد بتضرره من إحدى المدرسات بإحدى الحضانات، متهمًا إياها بالتعدي على الطفل بالضرب، مما أسفر عن إصابته بكدمات متفرقة أثناء تواجده داخل الحضانة.
وعلى الفور، باشرت الأجهزة الأمنية إجراءاتها، حيث تم الاستماع إلى أقوال الشاكي وفحص ملابسات الواقعة بشكل دقيق، في إطار جهود وزارة الداخلية لكشف الحقيقة كاملة دون تسرع أو استباق للنتائج.
كما تم استدعاء المشكو في حقها وسؤالها، حيث نفت ما نُسب إليها من اتهامات، مؤكدة عدم قيامها بالتعدي على الطفل.
وفي ضوء ذلك، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وإحالتها إلى جهات التحقيق المختصة، حيث تولت النيابة العامة التحقيق للوقوف على حقيقة ما جرى، واتخاذ ما يلزم من قرارات قانونية وفقًا لنتائج الفحص والتقارير الطبية وسماع الشهود.
وتؤكد وزارة الداخلية استمرارها في التعامل الجاد مع كافة البلاغات المتعلقة بالتعدي على الأطفال، باعتبارهم من الفئات الأولى بالرعاية، حيث لا تدخر جهدًا في اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة حيال أي تجاوزات تمس سلامتهم الجسدية أو النفسية.
كما تواصل وزارة الداخلية جهودها في رصد ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتأكد من صحته، والتعامل الفوري مع أي وقائع تمس الأمن المجتمعي، خاصة تلك التي تتعلق بحماية الأطفال داخل المؤسسات التعليمية ودور الحضانة.
وتعكس هذه الواقعة مدى يقظة الأجهزة الأمنية وحرصها على تطبيق القانون بكل حسم، إلى جانب التزام وزارة الداخلية بمواصلة تطوير آليات العمل الأمني، وتعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة في متابعة البلاغات وتحليلها، بما يحقق سرعة كشف الحقائق وضبط أي مخالفات في إطار من الشفافية وسيادة القانون.
وتجدد وزارة الداخلية دعوتها للمواطنين بضرورة تحري الدقة عند نشر أو تداول أي معلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتوجه إلى الجهات المختصة للإبلاغ عن أي وقائع، لضمان اتخاذ الإجراءات القانونية السليمة وحماية حقوق جميع الأطراف.
وتؤكد وزارة الداخلية أن التحقيقات لا تزال جارية تحت إشراف النيابة العامة، التي ستتولى تحديد المسؤوليات بشكل كامل وفقًا لما تسفر عنه نتائج التحقيقات، في إطار من العدالة وسيادة القانون.









