أصدرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تحذيراً شديد اللهجة إلى جميع مربي الماشية على مستوى الجمهورية، من التعامل مع أي لقاحات غير مسجلة أو مجهولة المصدر يتم تداولها خارج القنوات الرسمية، لما تمثله من مخاطر جسيمة على الثروة الحيوانية.
رصد لقاح مجهول قد يتسبب في تفشي أمراض وبائية
وأكدت الهيئة العامة للخدمات البيطرية أنه تم رصد تداول لقاح يحمل اسم “أفتوفاكس بور سات-1” (AFTOVAXPUR SAT-1)، مشيرة إلى أن العبوات التي تحمل رقم لوط H07289 مخصصة لعترة من مرض الحمى القلاعية.
وأوضحت الهيئة أن استخدام هذا اللقاح قد يؤدي إلى نتائج عكسية خطيرة، من بينها انتشار أمراض وبائية يصعب السيطرة عليها، بما يهدد سلامة القطعان ويعرض الثروة الحيوانية لخطر كبير.
لقاح غير مسجل ومجهول الكفاءة
وأشارت الهيئة إلى أن هذا اللقاح لم يتم تسجيله لديها حتى الآن، كما لم يخضع لأي اختبارات فنية أو معملية للتأكد من سلامته أو كفاءته، سواء من حيث المعايرة أو الفحص داخل المعامل المختصة، وهو ما يجعله منتجاً غير موثوق به.
كما لفتت إلى أن تداول هذه العبوات يتم خارج منظومة “سلسلة التبريد” المعتمدة، وهو ما يؤدي إلى فقدان اللقاح لفاعليته، بل وقد يتحول إلى مادة ضارة نتيجة احتمالية تلوثه ميكروبياً، مما يزيد من فرص إصابة الحيوانات بالأمراض بدلاً من حمايتها.
خسائر محتملة نتيجة وهم التحصين
وشددت وزارة الزراعة على أن الاعتماد على مثل هذه اللقاحات غير الفعالة قد يؤدي إلى خسائر كبيرة للمربين، تصل في بعض الحالات إلى نفوق القطيع بالكامل، نتيجة الاعتقاد الخاطئ بتحصين الحيوانات.
وأكدت أن هذه الممارسات تمثل إهداراً للمال، فضلاً عن تهديدها المباشر للأمن الغذائي، داعية إلى ضرورة الالتزام بالحصول على اللقاحات المعتمدة من خلال الوحدات البيطرية الرسمية والحملات القومية للتحصين، والتي يتم إعدادها وفقاً للعترات المنتشرة محلياً.
دعوة للإبلاغ وحملات رقابية مكثفة
ودعت الوزارة المربين إلى سرعة الإبلاغ عن أي محاولات لتداول هذا اللقاح أو غيره من المستحضرات غير القانونية، من خلال التواصل مع مديريات الطب البيطري أو عبر الخط الساخن (19561).
وأكدت في الوقت نفسه أنها مستمرة في تنفيذ حملات تفتيشية مكثفة بالتعاون مع الجهات المعنية، لضبط المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي ممارسات تمس سلامة الثروة الحيوانية في مصر.











