في خطوة تعزز من ثقل مصر الدبلوماسي في القارة السمراء، شهدت العاصمة الكينية نيروبي اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، لقاءً رفيع المستوى جمع الرئيس الكيني ويليام روتو بكل من الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في إطار زيارة رسمية تهدف لتوطيد الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
نقل وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي رسالة خطية من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى نظيره الكيني ويليام روتو، أكدت على عمق العلاقات الأخوية وتقدير القاهرة للسياسة الكينية المتزنة التي تدعم الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي وحوض النيل.
💧 ملف المياه: آلية بـ 100 مليون دولار ورفض الأحادية
تصدر ملف الأمن المائي مباحثات الوفد المصري مع الرئيس الكيني، حيث طرح الدكتور هاني سويلم رؤية مصرية شاملة للتعاون:
-
دعم تنموي: أعلن سويلم عن تفعيل آلية تمويلية بقيمة 100 مليون دولار لدعم المشروعات التنموية والبنية الأساسية في دول حوض النيل الجنوبي.
-
التعاون الفني: عرض سويلم خبرات مصر في حفر الآبار الجوفية، إنشاء سدود حصاد الأمطار، ونظم الري الحديثة لدعم أولويات كينيا الوطنية.
-
مبادرة حوض النيل: شدد الوزيران على ضرورة الحفاظ على “مبادرة حوض النيل” كإطار جامع، مع رفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي، والتمسك بقواعد القانون الدولي للمياه التي تراعي مصالح دول المصب (مصر والسودان).
🏗️ الاقتصاد والاستثمار: منطقة لوجستية وخط بحري مباشر
أشاد وزير الخارجية بدر عبد العاطي بترفيع العلاقات لمستوى الشراكة الاستراتيجية عقب “إعلان القاهرة” (يناير 2025)، كاشفاً عن خطط طموحة تشمل:
-
المناطق الصناعية: تطلع مصر لتأسيس مناطق لوجستية وصناعية خلف مينائي لامو ومومباسا لزيادة التبادل التجاري.
-
النقل والربط: دراسة تدشين خط نقل بحري مباشر بين الموانئ المصرية والكينية لتعزيز “الاقتصاد الأزرق”.
-
قطاع الأدوية: السعي لتسهيل تسجيل الأدوية والمنتجات الطبية المصرية في السوق الكينية.
-
الطاقة المتجددة: تعزيز التعاون في مجالات طاقة الرياح والطاقة الشمسية وتطهير المجاري المائية.
🌍 الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب
تناول اللقاء تنسيق المواقف بشأن التحديات الأمنية في القرن الأفريقي، حيث اتفق الجانبان على ضرورة تضافر الجهود لمكافحة الإرهاب ودعم السلم والأمن القاري، مع الإشادة بدور الرئيس السيسي البناء في قضايا الشرق الأوسط وأفريقيا.
💡 محطة القادمة
أعلن الوزير عبد العاطي عن تطلع مصر لاستضافة الدورة الثامنة للجنة المشتركة بين البلدين في القاهرة خلال العام الجاري، لوضع الاتفاقيات الحالية موضع التنفيذ الفوري.
تعكس هذه الزيارة “الدبلوماسية الهادئة والفعالة” التي تتبعها مصر للعودة بقوة إلى عمقها الأفريقي، ليس فقط عبر بوابة الأمن المائي، بل من خلال شراكات اقتصادية وتنموية ملموسة تحقق مبدأ “المنفعة للجميع”.








