مع اقتراب شهر رمضان 2026، يتزايد اهتمام الموظفين في القطاعين الحكومي والخاص بالتعرف على مواعيد وساعات العمل خلال الشهر الكريم، إلى جانب تفاصيل الإجازات الأسبوعية والرسمية، في ظل التعديلات التي أقرها قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، والذي ينظم العلاقة بين العامل وصاحب العمل ويحدد الحقوق والواجبات لكلا الطرفين.
وينص القانون على أن عدد ساعات العمل الرسمية يبلغ 8 ساعات يوميا أو 48 ساعة أسبوعيا، مع التأكيد على عدم تشغيل العامل بصورة متواصلة لأكثر من 5 ساعات دون فترة راحة. كما ألزم القانون جهات العمل بمنح الموظفين فترة أو أكثر للراحة لا تقل في مجموعها عن ساعة يوميا، على ألا تزيد ساعات العمل الفعلية في اليوم الواحد عن 10 ساعات إذا اقتضت ظروف العمل ذلك.
ومع حلول شهر رمضان المبارك، تشهد ساعات العمل تخفيضا مراعاة لخصوصية الشهر الفضيل وتيسيرا على الموظفين لأداء الشعائر الدينية. ففي القطاع الحكومي، يصدر مجلس الوزراء قرارا سنويا بتقليص عدد ساعات العمل الرسمية من 8 إلى 7 ساعات يوميا، ليبدأ الدوام عادة من الساعة الثامنة صباحا وحتى الثانية ظهرا. ويهدف هذا الإجراء إلى تحقيق التوازن بين متطلبات العمل والظروف الخاصة بالصيام.
أما في القطاع الخاص، فعادة ما يتم اتباع النهج ذاته من خلال قرارات تنظيمية داخلية تصدرها الشركات والمؤسسات، بحيث يتم تقليص ساعات العمل اليومية إلى 7 ساعات أيضا، مع الالتزام بما ورد في قانون العمل من ضوابط تتعلق بفترات الراحة وعدم تجاوز الحد الأقصى لساعات التشغيل.
وفيما يتعلق بالإجازات، حدد قانون العمل عدد أيام الراحة الأسبوعية بثمانية أيام شهريا، بواقع يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع، وهو ما ينطبق أيضا خلال شهر رمضان. كما يحق للموظفين الاستفادة من رصيد إجازاتهم السنوية وفقا لمدة خدمتهم؛ إذ يحصل العامل في سنته الأولى على 15 يوما إجازة سنوية، إضافة إلى 7 أيام إجازة عارضة. وترتفع مدة الإجازة السنوية إلى 30 يوما لمن أمضى 10 سنوات في العمل أو بلغ سن الخمسين، إلى جانب 7 أيام عارضة.
وحرص القانون على تنظيم آلية الحصول على الإجازات لتفادي أي مساءلة تأديبية، حيث يمكن للموظف الحصول على إجازة سنوية متصلة لمدة تصل إلى 6 أيام من رصيده السنوي، بما يضمن له فرصة للراحة دون التعرض لخصم أو إنذار، شريطة الالتزام بالإجراءات الإدارية المعمول بها داخل جهة العمل.
وبحسب الحسابات الفلكية، من المتوقع أن يبدأ شهر رمضان لعام 2026 يوم 19 فبراير، على أن يتم تحري هلال الشهر وفقا للرؤية الشرعية لتأكيد الموعد رسميا. ويترقب الموظفون صدور القرارات التنفيذية المنظمة لمواعيد العمل خلال الشهر، والتي تصدر عادة قبل بدايته بأيام قليلة.
وتأتي هذه الترتيبات في إطار سعي الدولة لتحقيق التوازن بين الحفاظ على معدلات الإنتاج وضمان راحة العاملين خلال الشهر الكريم، بما يعكس البعد الاجتماعي والإنساني في التشريعات المنظمة لسوق العمل.









