كشفت صحيفة The Guardian البريطانية عن تصاعد الخلاف بين أوروبا والولايات المتحدة بشأن مستقبل غزة، بعدما حذّرت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، من أن «مجلس السلام» الذي أنشأه دونالد ترامب بات أداة شخصية للرئيس الأمريكي، تعفيه – بحسب قولها – من المساءلة أمام الفلسطينيين أو الأمم المتحدة.
واتهم خوسيه مانويل ألباريس، وزير الخارجية الإسباني، ترامب بمحاولة تجاوز التفويض الأصلي الصادر عن الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن أوروبا، أحد أبرز ممولي السلطة الفلسطينية، جرى استبعادها من مسار العملية.
وخلال كلمتها في مؤتمر ميونيخ للأمن، أوضحت كالاس أن قرار مجلس الأمن نصّ على إنشاء مجلس سلام لغزة بولاية محددة حتى عام 2027، مع ضمان مشاركة فلسطينية واضحة والإشارة الصريحة إلى غزة والأمم المتحدة، إلا أن النظام الأساسي للمجلس – وفق تعبيرها – لا يتضمن هذه العناصر. وأضافت: «هناك قرار صادر عن مجلس الأمن، لكن مجلس السلام لا يعكسه».

من جانبه، أعرب السيناتور الديمقراطي كريس مورفي عن مخاوفه من غياب الضوابط الكفيلة بمنع توجيه مليارات الدولارات المخصصة لإعادة الإعمار إلى مقربين من ترامب.
واعتبرت «الجارديان» أن هذه التصريحات تمثل أول ظهور علني للخلافات حول مشروع ترامب على هذا المستوى الرفيع، وتسلّط الضوء على التوترات المرتبطة بوقف إطلاق النار في غزة، قبيل اجتماع مجلس السلام المرتقب في واشنطن.
وفي فعالية جانبية، تجنّب نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لغزة الذي عيّنه ترامب، الخوض في الجدل السياسي، مركّزًا على التحديات الميدانية العاجلة. وقال إن التحرك السريع ضروري، محذرًا من أن الفشل في تنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار قد يعني الانتقال إلى «المرحلة الثانية من الحرب».
وأشار ملادينوف إلى أن أولوياته تتمثل في تعزيز المساعدات الإنسانية، ونزع سلاح الفصائل، وإنهاء الانقسام داخل غزة، مؤكدًا أن تحقيق حل الدولتين يظل مستحيلاً دون معالجة هذه القضايا. كما شدد على ضرورة تشكيل لجنة تكنوقراطية لإدارة القطاع بفعالية، إلى جانب نزع سلاحه وانسحاب إسرائيل، باعتبارها خطوات أساسية لإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار.










