أصدر البنك المركزي المصري اليوم ثالث إصدار للصكوك السيادية المحلية بقيمة 5.5 مليار جنيه وبآجال استحقاق تصل إلى 3 سنوات، بعائد 21.224%، وذلك نيابة عن وزارة المالية.
ويأتي هذا الإصدار ضمن الإطار المتوافق مع الشريعة الإسلامية، حيث أطلقت وزارة المالية أول إصدار للصكوك في 3 نوفمبر الماضي بقيمة 3 مليارات جنيه، ولاقى هذا الإصدار إقبالاً من المستثمرين نظرًا لتوافقه مع أحكام الشريعة، ما ساهم في جذب شريحة جديدة من المستثمرين وزيادة الاهتمام بهذا النوع من الأدوات. وتم إطلاق الإصدار الثاني في 17 نوفمبر الماضي بقيمة 10 مليارات جنيه، وحقق أيضًا إقبالاً من جانب المستثمرين.
وتسعى وزارة المالية من خلال هذه الإصدارات إلى تنفيذ استراتيجية متكاملة لإدارة الدين العام تهدف إلى خفض تكلفة الاقتراض، توزيع آجال الاستحقاق، وتوفير بدائل تمويل مرنة للخزانة العامة. وتعتبر الصكوك السيادية جزءاً مهماً من هذه الاستراتيجية، إذ تسهم في توسيع قاعدة المستثمرين المحليين، تعزيز مستويات السيولة، والحد من الاعتماد على الأدوات التقليدية مثل السندات وأذون الخزانة.
كما تتيح الصكوك للدولة تمويل مشروعات ذات عائد اقتصادي مرتفع بطريقة أكثر استدامة، ما يدعم خطط الحكومة التوسعية دون زيادة كبيرة في الأعباء التمويلية. ويعكس هذا الإصدار استمرار الدولة في تطوير سوق أدوات الدين وتوفير خيارات أكثر للمستثمرين، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات وتحقيق استقرار مالي أكبر. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة إصدار المزيد من الأدوات التمويلية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بما يتماشى مع تطورات الأسواق الإقليمية والدولية.







