أكد الدكتور صلاح حسب الله، المتحدث الرسمي السابق باسم مجلس النواب، أن الناخب يمثل القوة الحقيقية القادرة على إنجاح أو إفشال أي عملية انتخابية، مشيرًا إلى أن المشاركة في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب كانت متوقعة.
وحذر من الخلط بين صناعة الطابور الانتخابي وصناعة الحالة الانتخابية، موضحًا أن الطابور يمكن صناعته، أما الحالة الانتخابية فلا يمكن تكوينها إلا من خلال إرادة المواطن.
وأشار حسب الله خلال لقاءه مع الإعلامي محمد قاسم في برنامج ولاد البلد على قناة الشمس، إلى الفرق بين الحشد المصطنع والحالة الحقيقية للمشاركة الديمقراطية، مؤكدًا أن الحديث عن المال السياسي، رغم وجوده، لا يمكنه التأثير على نجاح العملية بالكامل، فربما يؤثر على إرادة مئات الناخبين فقط، لكنه لا يصنع نجاحًا حقيقيًا.
وأضاف أن التجاوزات الفردية أمر متوقع في انتخابات تشمل 14 محافظة، مؤكدًا أن ذلك لا يقلل من نزاهة العملية الانتخابية، ومشيدًا بدور الهيئة الوطنية للانتخابات والقضاة المشرفين على العملية، مشيرًا إلى أن الإشراف القضائي الكامل الذي طالبت به القوى السياسية قد تحقق بالفعل.
وأشار أيضًا إلى متابعته لحالات تم فيها إلغاء نتائج احتساب الأصوات داخل لجان معينة بعد التأكد من وجود تجاوزات، مما يعكس فاعلية الإشراف الانتخابي. وفيما يخص ظاهرة التجاوزات، أوضح أنها ليست مقتصرة على مصر، بل تحدث في أي انتخابات حول العالم، سواء في الولايات المتحدة أو البرازيل أو موريتانيا، وهي أخطاء بشرية من قبل المشاركين في العملية الانتخابية.
وأكد أن بناء حياة سياسية ديمقراطية حقيقية لا يتم بطريقة مفاجئة، بل تمر بمراحل متتابعة تقل فيها الأخطاء والتجاوزات مع كل مرحلة. وختم بدعوة للناخبين لتحمل مسؤوليتهم، مؤكدًا أن المواطن هو صانع النتيجة في أي انتخابات، وليس مجرد مراقب أو محلل، بل صاحب القرار الفعلي.









