استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، لمناقشة خطته الهادفة إلى إنهاء الحرب الدائرة في غزة.
وخلال الاستقبال، أكد ترامب ثقته بأن “السلام سيتحقق في غزة قريبًا”، مضيفًا ردًا على سؤال الصحفيين حول إمكانية التوصل إلى صفقة اليوم: “نعم”.
وأوضح ترامب أن المباحثات مع نتنياهو ستركز على الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب. وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة أن نتنياهو يعيش حالة من التوتر والقلق قبل اللقاء، خشية أن يتعرض لـ”إذلال” من جانب ترامب بشأن المبادرة المكونة من 21 بندًا، في ظل محاولات إسرائيلية لإدخال تعديلات عليها.
وبحسب تلك المصادر، فإن ترامب مصمم على إنهاء الحرب ويرى أن “الوقت حاسم”، ولن يسمح بإفشال خطته. وأشارت إلى أن الخطة، التي صاغها صهره ومستشاره جاريد كوشنر إلى جانب المبعوث ستيف ويتكوف، تتضمن تعديلات دفعت بها دول عربية، وعلى رأسها قطر، بحيث تركز على نزع الأسلحة الهجومية من حركة “حماس” بدلًا من نزع سلاحها بالكامل، وهو ما يثير قلق تل أبيب.
كما يحاول الجانب العربي الدفع باتجاه إشراك السلطة الفلسطينية مبكرًا في إدارة غزة، في حين يعارض نتنياهو ذلك بشدة. وفي المقابل، تبدي إسرائيل استعدادها لمنح حصانة لعناصر “حماس” الذين يوافقون على الخروج إلى المنفى.
وفي الوقت الذي يأمل مقربون من نتنياهو أن يقنع ترامب بالسماح لإسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية ولو بشكل رمزي، جاءت رسائل البيت الأبيض واضحة، إذ جدد ترامب الأسبوع الماضي رفضه لأي خطوة من هذا النوع.
ووفقًا للصحيفة، انعكست الضغوط التي يواجهها نتنياهو على برنامجه في نيويورك، حيث ألغى بشكل مفاجئ خطابًا كان مقررًا له في مؤتمر نظمه الموقع اليهودي المحافظ “JNS”، كما ألغى أيضًا لقاءً مع الصحفيين الإسرائيليين المرافقين له، وسط أنباء عن تدخل نجله يائير نتنياهو في هذا القرار، حيث طالب بالاكتفاء بإحاطة إعلامية خاصة للقناة 14.
يُذكر أن يائير نتنياهو، المقيم منذ سنوات في ميامي، يرافق والده في زيارته الحالية ويبحث العودة إلى إسرائيل بشكل دائم، في ظل التطورات السياسية داخل الولايات المتحدة وتصاعد موجة العداء لإسرائيل هناك.









