استنكر المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في غزة، عدنان أبو حسنة، المخططات الإسرائيلية الرامية إلى إقامة ما يسمى بـ”المدينة الإنسانية” في جنوب القطاع، مؤكدًا أنها تمثل محاولة لفرض تهجير قسري جماعي وتحويل المنطقة إلى معسكرات اعتقال مغلقة للفلسطينيين.

وفي تصريح خاص لقناة “الإخبارية السعودية” من القاهرة، قال أبو حسنة إن الاحتلال الإسرائيلي يمضي قدمًا في تنفيذ هذا المخطط منذ أن بدأ في إنشاء نقاط لتوزيع المساعدات في جنوب غزة، مشيرًا إلى أن الإعلان الإسرائيلي الأخير يعكس نية واضحة لتجميع سكان القطاع في مناطق محدودة تمهيدًا لإخراجهم من أرضهم.
وأضاف: “هذه الخطط تؤكد إصرار إسرائيل على تنفيذ تهجير قسري تحت غطاء إنساني”، لافتًا إلى أن ما تشهده غزة من انهيار شامل في المنظومة الصحية، وانعدام الوقود، وتراجع المساعدات، يشكل أدوات ضغط ممنهجة لدفع السكان نحو النزوح الطوعي القسري.
وحذر أبو حسنة من التداعيات الكارثية لتنفيذ هذا المخطط، موضحًا أن المنطقة المقترحة لا تتعدى مساحتها 60 كيلومترًا مربعًا، وتفتقر لأي مقومات الحياة، ولا يمكنها بأي حال استيعاب أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في القطاع.
تحذيرات من “جريمة تطهير عرقي”
وفي السياق ذاته، وصف مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أمجد الشوا، خطة “المدينة الإنسانية” بأنها “جريمة تطهير عرقي مكتملة الأركان”، تهدف إلى فرض واقع جديد يخدم المخططات الإسرائيلية على حساب الحقوق الفلسطينية الثابتة.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قد أعلن يوم الاثنين الماضي عن خطة لإقامة منطقة مغلقة في رفح على أنقاض المدينة، تضم خيامًا ومراكز لتوزيع المساعدات، يتم فيها نقل نحو 600 ألف نازح فلسطيني خلال هدنة مدتها 60 يومًا، بعد إخضاعهم لإجراءات أمنية مشددة، على أن يُمنع سكانها لاحقًا من مغادرتها.
وتواجه هذه الخطة رفضًا فلسطينيًا ودوليًا واسعًا، وسط تحذيرات من أن تنفيذها يعني فرض أمر واقع جديد يكرس الانفصال الديموغرافي ويقضي على أي فرصة لعودة اللاجئين أو إقامة دولة فلسطينية مستقلة.









