اصطحب الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، ضيوف مصر من وفود المؤتمر الدولي السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، من وزراء ومفتين وعلماء يمثلون دولًا متعددة حول العالم، في زيارة إلى مسجد مصر الكبير بالعاصمة الإدارية الجديدة، وذلك على هامش فعاليات المؤتمر المنعقد يومي 19 و20 يناير الجاري.
واستهلت الزيارة بالتعريف بمسجد مصر الكبير باعتباره صرحًا دينيًا وثقافيًا فريدًا، يجمع بين أصالة العمارة الإسلامية وروعة التراث الفني مع الحداثة في التصميم، حيث يُعد ثالث أكبر مسجد في العالم من حيث المساحة وسعة المصلين بعد الحرمين الشريفين.

وخلال الزيارة، استمع الوفد إلى شرح تفصيلي قدّمه العميد ماهر السيد، المشرف العام على مسجد مصر الكبير والمركز الثقافي الإسلامي، حول مكونات المسجد ومعالمه المعمارية المتميزة، والتي تشمل القبة الرئيسية، والنجفة الكبرى، وعددًا من الأرقام القياسية المسجلة، فضلًا عن دار القرآن الكريم التي نُقشت على جدرانها آيات القرآن الكريم كاملة في عمل فني ومعماري دقيق وفريد من نوعه عالميًا. وأوضح وزير الأوقاف أن دار القرآن الكريم تمثل نموذجًا جديدًا ومبتكرًا لجمع القرآن الكريم وحفظه وتوثيقه.
كما تعرّف الضيوف على الخصائص المعمارية والإنشائية للمسجد من الداخل والخارج، والتي تؤهله ليكون منارة للفكر الإسلامي الوسطي ومركزًا متكاملًا للعبادة والعلم والثقافة. وشملت الزيارة جولة ميدانية داخل دار القرآن الكريم، حيث اطّلع الوفد على مراحل تنفيذ هذا المشروع القرآني الفريد، وآلية نقش المصحف الشريف كاملًا بأجزائه الثلاثين على الجدران، بعد مراجعته وتدقيقه من لجنة متخصصة، مع تخصيص مقاعد لكل لوحة قرآنية بما يتيح تجربة غير مسبوقة لحفظ القرآن الكريم وتدبره.
وأعرب أعضاء الوفود المشاركة عن بالغ إعجابهم بروعة التصميم ودقة التنفيذ، مشيدين بما يعكسه المسجد ودار القرآن الكريم من عناية فائقة بكتاب الله، ورؤية حضارية تؤكد المكانة الدينية والثقافية الرائدة لمصر.









