مع اقتراب نهاية فصل الصيف، يتزايد اهتمام المواطنين في مصر بمعرفة موعد انتهاء العمل بالتوقيت الصيفي وبدء تطبيق التوقيت الشتوي، خاصة مع ارتباط تغيير الساعة بمواعيد العمل والدراسة ووسائل النقل والخدمات اليومية.
ويشهد هذا الملف اهتمامًا متجددًا كل عام مع اقتراب شهر أكتوبر، حيث يستعد المواطنون لتعديل ساعاتهم وفقًا للقانون المنظم لنظام التوقيت الصيفي.
وكان العمل بالتوقيت الصيفي قد بدأ اعتبارًا من منتصف ليل الجمعة الأخيرة من شهر أبريل، من خلال تقديم الساعة 60 دقيقة، تنفيذًا لأحكام القانون رقم 34 لسنة 2023، الذي أعاد العمل بهذا النظام بعد سنوات من إلغائه، في إطار جهود الدولة لترشيد استهلاك الطاقة وتحقيق الاستفادة القصوى من ساعات النهار.
وبموجب القانون، يستمر العمل بالتوقيت الصيفي حتى نهاية يوم الخميس الأخير من شهر أكتوبر من كل عام، ليبدأ بعد ذلك مباشرة تطبيق التوقيت الشتوي، والذي يتم خلاله تأخير الساعة لمدة 60 دقيقة، لتعود إلى توقيتها الطبيعي.
ويهدف هذا التغيير إلى التكيف مع اختلاف عدد ساعات النهار والليل خلال فصول السنة، بما يحقق أفضل استفادة من ضوء الشمس.
ويعد القانون رقم 34 لسنة 2023 المرجعية الأساسية لتنظيم العمل بالتوقيت الصيفي في مصر، بعدما صدق عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي في 16 أبريل 2023.
وينص القانون على بدء تطبيق التوقيت الصيفي اعتبارًا من الجمعة الأخيرة من شهر أبريل سنويًا، على أن يستمر حتى نهاية الخميس الأخير من شهر أكتوبر، مع تقديم الساعة لمدة ساعة كاملة عند بداية التطبيق، ثم تأخيرها ساعة واحدة عند العودة إلى التوقيت الشتوي.
وتحرص الجهات المختصة على تنفيذ تغيير التوقيت خلال الساعات الأولى من يوم الجمعة، نظرًا لكونه يوم عطلة رسمية في معظم قطاعات الدولة، وهو ما يسهم في تقليل أي تأثير على سير العمل أو الخدمات، ويمنح المواطنين فرصة لتعديل ساعاتهم وأجهزتهم الإلكترونية دون حدوث ارتباك في المواعيد أو الالتزامات اليومية.
ويؤكد مختصون أن الهدف من تطبيق التوقيت الصيفي لا يقتصر على تغيير الساعة فقط، بل يرتبط بخطة أوسع لترشيد استهلاك الطاقة، إذ يساهم تقديم الساعة في زيادة الاستفادة من ضوء النهار خلال ساعات النشاط، وهو ما يقلل من الاعتماد على الإضاءة الصناعية والأجهزة الكهربائية في المنازل والمحال التجارية والمؤسسات، خاصة خلال ساعات المساء.
كما يسهم هذا النظام في خفض استهلاك الوقود المستخدم في تشغيل محطات إنتاج الكهرباء، مثل الغاز الطبيعي والمازوت، وهو ما ينعكس على تقليل الأعباء الاقتصادية وتوفير موارد الطاقة، فضلًا عن تقليل فاتورة الاستيراد الخاصة بالوقود، بما يدعم جهود الدولة في رفع كفاءة استخدام الطاقة وتحقيق وفورات اقتصادية.
ومع اقتراب موعد العودة إلى التوقيت الشتوي، ينصح المواطنون بالتأكد من تحديث الساعات في الهواتف والأجهزة الإلكترونية، خاصة إذا لم تكن تدعم التحديث التلقائي، إلى جانب مراجعة مواعيد الرحلات ووسائل النقل والخدمات التي قد تتأثر بتغيير التوقيت.
ويظل نظام التوقيت الصيفي من الموضوعات التي تحظى بمتابعة واسعة كل عام، لما له من تأثير مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، سواء فيما يتعلق بمواعيد العمل أو الدراسة أو الأنشطة المختلفة.
ومع استمرار تطبيق القانون المنظم لهذا النظام، يبقى الالتزام بالمواعيد الجديدة جزءًا من التكيف مع التغيرات الموسمية، في إطار خطة تستهدف تحقيق الاستخدام الأمثل للطاقة والاستفادة من ساعات النهار، بما يحقق توازنًا بين احتياجات المواطنين ومتطلبات التنمية الاقتصادية.









