أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، التزام الحكومة المصرية بدعم وتطوير علاقاتها مع إسبانيا، مشيدًا بالموقف الإسباني الواضح والداعم للقضية الفلسطينية، مشددًا على أن موقف مصر ثابت منذ بداية الحرب، برفضها القاطع لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.
وأشار مدبولي إلى أن الحل الوحيد للنزاع الفلسطيني ـ الإسرائيلي يتمثل في تطبيق حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدًا أن هذا هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم.
جاءت تصريحات رئيس الوزراء خلال استقباله، بمقر مجلس الوزراء بقصر العيني، العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس والوفد رفيع المستوى المرافق له، في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها الملك إلى مصر.
حضر اللقاء كل من: الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية وزير الصحة والسكان، والمهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والسفير إيهاب بدوي سفير مصر لدى إسبانيا، والسفير وائل حامد مساعد وزير الخارجية للشئون الأوروبية.
واستهل مدبولي اللقاء بالترحيب بالملك فيليبي السادس، معربًا عن اعتزازه بهذه الزيارة التاريخية، والتي تأتي عقب زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى إسبانيا في فبراير الماضي، والتي شهدت رفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى شراكة استراتيجية وتوقيع عدد من مذكرات التفاهم في مجالات متعددة.
وأشار رئيس الوزراء إلى ما تم تنفيذه خلال السنوات الماضية من إصلاحات اقتصادية كبرى لتهيئة مناخ جاذب للاستثمار، مؤكدًا تطلع مصر إلى زيادة الاستثمارات الإسبانية خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تمثل بوابة للمنتجات الإسبانية إلى الأسواق العربية والأفريقية. كما رحب بانخراط الشركات الإسبانية في مشروعات الطاقة والهيدروجين الأخضر.
ولفت إلى أن حجم الاستثمارات الإسبانية في مصر بلغ نحو 882.93 مليون يورو حتى يوليو 2024، مؤكدًا رغبة الحكومة في البناء على النجاحات المشتركة، لا سيما في قطاعات النقل، والمواصلات، والصناعات الطبية مثل مشروع إنتاج البلازما، وتوسيعها لتشمل قطاعات أخرى كالتصنيع المشترك والزراعة.
كما شدد مدبولي على أهمية تعزيز التعاون السياحي مع إسبانيا والاستفادة من خبرتها كإحدى أكبر الوجهات السياحية العالمية، مشيرًا إلى توقيع مذكرة تفاهم للتعاون في هذا المجال، لما يمثله من ركيزة أساسية للاقتصاد المصري.
وأكد كذلك حرص مصر على مضاعفة حجم التبادل التجاري مع إسبانيا خلال الفترة المقبلة، باعتبارها شريكًا تجاريًا مهمًا داخل الاتحاد الأوروبي، خاصة مع وجود خطوط ملاحية مباشرة والقرب الجغرافي بين البلدين.
وفي ختام اللقاء، أعرب رئيس الوزراء عن تطلعه لاستقبال الملك فيليبي السادس مجددًا، برفقة رئيس الحكومة الإسبانية وكبار المسؤولين، خلال افتتاح المتحف المصري الكبير المقرر في نوفمبر المقبل.









