يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” خطوة غير مسبوقة قد تعيد تشكيل مستقبل بطولة كأس العالم، بعدما برز مقترح يقضي ببيع جزء من الحقوق التجارية للبطولة إلى مستثمرين من القطاع الخاص، في إطار خطة تستهدف إنشاء كيان تجاري جديد تقدر قيمته بنحو 20 مليار دولار.
وبحسب المقترح، من المنتظر أن يعرض جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي، خلال الأشهر المقبلة على مؤتمر الفيفا، مشروعًا يتضمن بيع 20% من الحقوق التجارية الخاصة بكأس العالم، في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط الرياضية، خاصة مع ارتباطها بإحدى أكبر البطولات على مستوى العالم.
جوشوا كوشنر يقود العرض الاستثماري
يتصدر رجل الأعمال الأمريكي جوشوا كوشنر المشهد الاستثماري المرتبط بهذه الصفقة، من خلال شركة “ثرايف كابيتال”، التي تقود العرض المقدم للاستحواذ على نسبة الـ20% من الحقوق التجارية للمونديال.
ويعد كوشنر، البالغ من العمر 41 عامًا، من أبرز المستثمرين في الولايات المتحدة، إذ تقدر مجلة “فوربس” ثروته بنحو 3.6 مليار دولار، بينما تبلغ قيمة شركته المتخصصة في رأس المال الجريء نحو 5.3 مليار دولار، وتمتلك استثمارات في شركات عالمية كبرى مثل إنستجرام وسبوتيفاي وسلاك.
كما سبق له الاستثمار في المجال الرياضي، بعدما استحوذ عام 2019 على حصة تبلغ 2.5% في نادي ممفيس غريزليس المنافس في دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين (NBA)، إلى جانب مشاركته في تأسيس واستثمار عدد من الشركات التقنية والطبية.
اعتراضات وتساؤلات حول مستقبل البطولة
ورغم الزخم الذي صاحب المقترح، فإن الفكرة واجهت اعتراضات من جانب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”، وسط مخاوف من أن يؤثر دخول المستثمرين إلى الحقوق التجارية لكأس العالم على طبيعة البطولة وإدارتها مستقبلًا.
كما أثارت الصفقة تساؤلات بشأن أهداف الفيفا من تأسيس كيان تجاري جديد، وإمكانية إشراك مستثمرين في أحد أهم الأصول الرياضية عالميًا، خاصة أن كأس العالم تمثل أكثر من مجرد بطولة، إذ ترتبط بتاريخ طويل وقيمة جماهيرية وتسويقية استثنائية.
ويترقب الوسط الرياضي ما ستسفر عنه مناقشات مؤتمر الفيفا خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار الجدل حول مستقبل الحقوق التجارية للمونديال، وما إذا كانت هذه الخطوة سترى النور، أم ستواجه عقبات تحول دون تنفيذها.






