تواصل وزارة التموين والتجارة الداخلية تنفيذ خطتها لإعادة هيكلة منظومة الدعم خلال عام 2026، من خلال تنقية بطاقات التموين واستبعاد غير المستحقين، بهدف ضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا وتحقيق كفاءة أكبر في توزيع الموارد.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه حكومي أوسع لإصلاح منظومة الدعم وربطها بقاعدة بيانات دقيقة تعكس الأوضاع الاقتصادية الفعلية للمواطنين.
وترتكز معايير الاستبعاد على مجموعة من المؤشرات التي تعكس القدرة المالية للأسر، في مقدمتها مستوى الدخل الشهري، حيث يتم استبعاد من يتجاوز دخله 9600 جنيه شهريًا، باعتباره ضمن الفئات القادرة على تلبية احتياجاتها الأساسية دون دعم.
كما تشمل المعايير امتلاك سيارة حديثة موديل 2018 أو أحدث، وهو ما يُعد مؤشرًا على ارتفاع المستوى المعيشي.
وتولي الوزارة اهتمامًا خاصًا بمؤشرات الإنفاق، حيث يتم النظر إلى قيمة المصروفات التعليمية، إذ تُستبعد الأسر التي تدفع 20 ألف جنيه أو أكثر سنويًا كرسوم دراسية لأحد الأبناء، باعتبار ذلك دلالة على القدرة المالية. كما يتم تقييم استهلاك الكهرباء، حيث يشير تجاوز الاستهلاك 650 كيلو وات/ساعة شهريًا أو تخطي قيمة الفاتورة 800 جنيه إلى مستوى إنفاق مرتفع لا يتماشى مع معايير استحقاق الدعم.
وفيما يتعلق بالثروة العقارية والزراعية، تشمل شروط الاستبعاد امتلاك حيازة زراعية تبلغ 10 أفدنة أو أكثر، أو امتلاك أصول عقارية كبيرة، وهو ما يعكس امتلاك موارد مالية مستقرة. كما يتم استبعاد أصحاب الشركات الذين تتجاوز قيمة الضرائب المستحقة عليهم 100 ألف جنيه سنويًا، إضافة إلى شاغلي الوظائف العليا ذات الرواتب المرتفعة.
ولا تقتصر معايير الاستبعاد على المؤشرات المالية فقط، بل تمتد لتشمل بعض السلوكيات المخالفة، مثل سرقة التيار الكهربائي أو الإقامة خارج البلاد لفترات طويلة، وهي عوامل تؤثر على أحقية المواطن في الحصول على الدعم. ويتم تحديد هذه الحالات من خلال الربط الإلكتروني بين قواعد البيانات الحكومية المختلفة، بما في ذلك بيانات الضرائب والكهرباء والتأمينات.
وبحسب الآلية المعلنة، تختلف آثار الاستبعاد وفقًا لوضع الفرد داخل البطاقة التموينية، فإذا كان المستبعد أحد الأفراد التابعين، يتم حذف حصته فقط مع استمرار باقي أفراد الأسرة في الاستفادة من الدعم. أما إذا كان المستبعد هو رب الأسرة، فيتم وقف البطاقة التموينية بالكامل، ما يترتب عليه حرمان جميع أفراد الأسرة من الدعم.
وفي إطار ضمان العدالة، أتاحت الدولة آليات للتظلم أمام المواطنين الذين يرون أنهم تعرضوا للاستبعاد بشكل غير دقيق، حيث يمكن تقديم طلبات التظلم عبر بوابة مصر الرقمية أو من خلال مكاتب التموين المنتشرة في مختلف المحافظات، ليتم إعادة فحص البيانات واتخاذ القرار المناسب.









