تصدر الأتوبيس الترددي محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، عقب تداول أنباء عن انحراف أحد الأتوبيسات عن مساره واصطدامه بالحاجز الخرساني بمنطقة الخصوص على الطريق الدائري، في واقعة أثارت اهتمام المواطنين، قبل أن تصدر الشركة المصرية للأتوبيس الترددي بيانًا رسميًا أوضحت فيه تفاصيل الحادث وأسبابه، مؤكدة عدم وقوع أي إصابات بين الركاب أو المواطنين.
وأوضحت الشركة أن الحادث وقع أثناء سير أحد الأتوبيسات الترددية السريعة داخل الحارة المخصصة له والمعزولة عن باقي حارات الطريق الدائري، وذلك قبل الوصول إلى محطة الخصوص في اتجاه طريق القاهرة – الإسكندرية الزراعي. وأشارت إلى أن قائد الأتوبيس فوجئ بعبور أسرة مكونة من أربعة أفراد للحارة المخصصة للأتوبيس، رغم أنها معزولة وممنوع السير أو العبور خلالها حفاظًا على سلامة المواطنين.
وأضافت الشركة أن قائد الأتوبيس اتخذ قرارًا سريعًا لتجنب دهس أفراد الأسرة، حيث قام بمناورة انتهت باصطدام الأتوبيس بالحاجز الخرساني الموجود على جانب المسار، في محاولة لإنقاذ الأرواح ومنع وقوع خسائر بشرية، وهو ما أسفر عن تلفيات محدودة في الأتوبيس دون تسجيل أي إصابات بين الركاب أو أفراد الأسرة التي عبرت الطريق.
وأكدت الشركة أنه فور وقوع الحادث تم التعامل مع الموقف بشكل فوري، حيث جرى نقل جميع الركاب إلى أتوبيس آخر لاستكمال رحلتهم دون تعطيل، فيما تم سحب الأتوبيس المتضرر إلى الورشة المختصة لإجراء أعمال الصيانة والفحص الفني اللازمة تمهيدًا لإعادته إلى الخدمة بعد التأكد من جاهزيته الفنية.
ودعت الشركة المواطنين إلى الالتزام الكامل بإرشادات السلامة وعدم عبور الطريق الدائري أو الحارة المخصصة للأتوبيس الترددي، مشددة على أهمية استخدام الأنفاق وسلالم المشاة المخصصة للوصول إلى محطات الأتوبيس أو للانتقال إلى الجهة المقابلة من الطريق، حفاظًا على الأرواح وتجنب وقوع الحوادث، خاصة أن مسار الأتوبيس معزول عن حركة المرور العادية ويعمل وفق نظام نقل سريع يتطلب الالتزام بإجراءات السلامة.
ويعد مشروع الأتوبيس الترددي من أبرز مشروعات النقل الجماعي الحديثة التي تستهدف تحسين خدمات النقل على الطريق الدائري، من خلال توفير وسيلة نقل سريعة وآمنة تسهم في تقليل زمن الرحلات وتخفيف الكثافات المرورية، حيث يعتمد المشروع على مسار مخصص يمنع اختلاطه بحركة السيارات الأخرى بما يضمن انتظام التشغيل وتحقيق أعلى معدلات الأمان.
ويتكون خط سير الأتوبيس الترددي من 57 محطة موزعة على امتداد الطريق الدائري، بينها 13 محطة علوية و26 محطة نفقية و8 محطات غير نمطية، ويربط العديد من المناطق والمحاور الحيوية داخل القاهرة الكبرى، بداية من محطة المشير طنطاوي مرورًا بمحطات رئيسية مثل كايرو فيستيفال سيتي وطريق السويس وعدلي منصور ومسطرد والإسكندرية الزراعي والوراق وتحيا مصر ومترو إمبابة وأرض اللواء ومحور 26 يوليو ومصر للطيران والبارون وكارفور المعادي والهضبة الوسطى، وصولًا إلى محطة مدخل التجمع.
وتؤكد الواقعة أهمية التزام المواطنين بقواعد استخدام منظومة الأتوبيس الترددي، خاصة مع اعتمادها على حارة مخصصة ومعزولة بالكامل لضمان سرعة الحركة وسلامة الركاب، فيما تواصل الجهات المختصة توعية المواطنين بضرورة استخدام وسائل العبور الآمنة والابتعاد عن عبور المسارات المخصصة للمركبات السريعة، بما يسهم في الحفاظ على الأرواح واستمرار تشغيل المنظومة بكفاءة وأمان.









