بدأت وزارة التموين والتجارة الداخلية تنفيذ إجراءات جديدة لتسهيل تحديث بيانات بطاقات التموين المتوقفة واستقبال تظلمات المواطنين المستبعدين بسبب محددات العدالة الاجتماعية لعام 2026، وذلك في إطار جهودها لتيسير حصول المواطنين المستحقين على الدعم وضمان سرعة فحص الطلبات والبت فيها وفقًا للضوابط المعتمدة.
وأعلنت الوزارة إتاحة خدمة استيفاء استمارة تحديث البيانات من خلال 500 مكتب بريد موزعة على مختلف محافظات الجمهورية، بالتنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والهيئة القومية للبريد، إلى جانب استمرار تقديم الخدمة إلكترونيًا عبر منصة مصر الرقمية، بما يمنح المواطنين أكثر من وسيلة لاستكمال الإجراءات المطلوبة دون الحاجة إلى الاعتماد على قناة واحدة.
وأوضحت الوزارة أن خدمة تحديث البيانات عبر مكاتب البريد بدأت اعتبارًا من يوم الجمعة 24 يوليو 2026، حيث تعمل المكاتب يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع. وتم تحديد مواعيد العمل يوم الجمعة من الساعة الثانية ظهرًا وحتى التاسعة مساءً، بينما تستقبل المكاتب المواطنين يوم السبت من الساعة التاسعة صباحًا وحتى الرابعة عصرًا، في حين تظل خدمة التحديث الإلكتروني متاحة عبر منصة مصر الرقمية طوال أيام الأسبوع.
وأكدت رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للبريد أن جميع مكاتب البريد المشاركة أصبحت مجهزة لاستقبال المواطنين، بعد الانتهاء من تدريب العاملين على آليات تقديم الخدمة واستيفاء استمارات تحديث البيانات بصورة دقيقة وسريعة، بما يضمن إنجاز الإجراءات بكفاءة وتقديم الدعم اللازم للمواطنين.
وبعد الانتهاء من تحديث البيانات سواء من خلال مكاتب البريد أو منصة مصر الرقمية، يتعين على المواطن التوجه إلى مكتب التموين المختص لتقديم المستندات التي تثبت أحقيته في الحصول على الدعم. وتتم هذه الإجراءات من خلال 1085 مكتب تموين و412 مركز خدمة مطورًا على مستوى الجمهورية، حيث يتم استلام طلبات التظلم ومراجعة المستندات وفقًا للقواعد المنظمة.
وشددت وزارة التموين على أن التظلم حق مكفول لكل مواطن يرى أحقيته في الحصول على الدعم، مؤكدة توجيه جميع مديريات التموين بتيسير إجراءات استقبال الطلبات وعدم رفض أي مستندات يقدمها المواطن لإثبات استحقاقه، مع الالتزام بفحص جميع الحالات بكل شفافية وحيادية.
وأشارت الوزارة إلى تشكيل لجنة مختصة تعقد اجتماعات يومية لفحص التظلمات الواردة والبت فيها، تنفيذًا لتوجيهات وزير التموين والتجارة الداخلية بسرعة دراسة الطلبات وإعلان النتائج في أقرب وقت ممكن. كما أوضحت أنه سيتم إخطار المواطنين بنتيجة التظلم من خلال رسالة نصية ترسل إلى رقم الهاتف المحمول المسجل، بما يضمن سرعة التواصل وإبلاغ المتقدمين بنتائج طلباتهم.
وأكدت الوزارة أن مسؤولية صحة البيانات والمستندات تقع على عاتق مقدم الطلب، مشيرة إلى أن جميع الطلبات تخضع للمراجعة بالاستناد إلى قواعد البيانات الرسمية للدولة، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وتحقيق أعلى درجات العدالة الاجتماعية.
وكشفت الوزارة أن نسبة التظلمات المقدمة منذ فتح الباب في 14 يونيو 2026 وحتى الآن لم تتجاوز 1.5% من إجمالي الحالات التي شملتها محددات العدالة الاجتماعية، وهو ما يعكس ارتفاع دقة معايير الاستهداف والاعتماد على قواعد بيانات حكومية محدثة في تحديد المستحقين للدعم.
وفيما يتعلق بأسباب حذف بطاقات التموين، أوضحت الوزارة أن هناك 14 حالة تؤدي إلى استبعاد البطاقة، من بينها ارتفاع دخل رب الأسرة، وامتلاك سيارة حديثة، وارتفاع مصروفات التعليم أو استهلاك الكهرباء، وامتلاك حيازات زراعية أو شركات كبيرة، إلى جانب حالات مثل وفاة أحد أفراد الأسرة دون تحديث البيانات، أو السفر مع استمرار الإدراج على البطاقة، وعدم صرف السلع التموينية لمدة ستة أشهر متتالية، والتعدي على الأراضي الزراعية، وترك البطاقة لدى البقال أو المخبز بصورة مخالفة.
ولإعادة البطاقة التموينية، يجب على المواطن تحديث بياناته عبر منصة مصر الرقمية، ثم طباعة استمارة التحديث، وتقديمها إلى مكتب التموين المختص مرفقة بالمستندات المؤيدة، مع إرسال رقم وتاريخ التظلم إلى مركز خدمة العملاء، قبل أن تخضع الحالة للمراجعة من الجهات المختصة واتخاذ القرار النهائي بشأن إعادة الدعم للمستحقين. وتشمل المستندات المطلوبة بطاقة الرقم القومي لأفراد الأسرة، وإيصال كهرباء حديثًا، ووثيقة الزواج، وشهادات الميلاد أو بطاقات الأبناء، إلى جانب أي مستندات أخرى تثبت صحة البيانات واستحقاق الدعم.










