تصدر محكمة جنح مدينة نصر، اليوم الخميس، حكمها المرتقب على رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة، ومدير البطولة، والحكم العام، وطاقم الإنقاذ، في واقعة وفاة السباح الطفل “يوسف محمد أحمد عبد الملك”، بتهمة الإهمال والتقصير الجسيم الذي أدى لوفاته خلال بطولة الجمهورية.
تقرير الطب الشرعي: غرق بسبب طول فترة البقاء تحت الماء كشفت التحقيقات وتقارير الطب الشرعي أن الطفل يوسف كان سليماً تماماً ولا يعاني من أي أمراض أو إصابات سابقة، وأن الوفاة حدثت نتيجة “إسفكسيا الغرق” عقب فقدانه الوعي في نهاية السباق وسقوطه في قاع المسبح. وأكد التقرير أن الطفل ظل حياً في القاع لفترة زمنية كانت كافية لامتلاء مجاريه التنفسية بالماء وفشل وظائف التنفس، مما أدى لوفاته، مشيراً إلى أن محاولات إسعافه عقب انتشاله لم تنجح بسبب “طول فترة بقائه تحت الماء”.
تحقيقات النيابة: عشوائية في التنظيم وغياب الخبرة وجهت النيابة العامة اتهامات قاسية لمسؤولي اتحاد السباحة، شملت:
-
الإخلال الجسيم: التقصير في أداء المهام الوظيفية وتعريض حياة الأطفال المشاركين للخطر.
-
غياب الدراية الفنية: كشفت الاستجوابات عن عدم تمتع أغلب القائمين على إدارة الاتحاد بالخبرة الكافية بالقواعد التنظيمية.
-
عشوائية البطولة: أثبتت شهادات أولياء الأمور عدم تناسب أعداد السباحين مع سعة المسابح المخصصة للبطولة وسوء التنظيم العام.
إجراءات إدارية مشددة ضد الاتحاد ونادي الزهور بجانب المسار الجنائي، أمرت النيابة العامة بإخطار وزارة الشباب والرياضة لاتخاذ إجراءات إدارية حازمة ضد اتحاد السباحة ونادي الزهور الرياضي، لمخالفتهما القرارات الوزارية الخاصة بسلامة الرياضيين (قرار رقم 1642 لسنة 2024)، ووجود خلل شديد في إدارة المنظومة الرياضية أدى لهذه الواقعة المؤسفة.
وينتظر الرأي العام الرياضي وأسرة الطفل يوسف حكم المحكمة اليوم، ليكون رادعاً للمتسببين في إزهاق روح طفل كان يحلم بمستقبل رياضي، وضماناً لعدم تكرار مثل هذه الكوارث في الملاعب والمسابح المصرية.









