قال المهندس تامر المهدي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات، إن تجربة تشغيل خدمات المحمول باستخدام الحيز الترددي 6 جيجاهرتز تمثل خطوة جديدة ضمن استراتيجية الشركة لاستكشاف التقنيات القادرة على زيادة كفاءة الشبكات ورفع سعات نقل البيانات، بما يدعم احتياجات العملاء خلال السنوات المقبلة.
وأضاف المهدي أن المصرية للاتصالات تستهدف من خلال هذه التجارب مواكبة التطورات العالمية في تقنيات الاتصالات، وتعزيز جاهزية بنيتها التحتية لاستيعاب الأجيال الجديدة من الشبكات والخدمات الرقمية.
وأوضح أن التجربة، التي نفذتها المصرية للاتصالات بالتعاون مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وشركة هواوي، تأتي ضمن خطط الشركة لاستكشاف فرص تكنولوجية جديدة يمكن أن تدعم قدراتها الرقمية وتوسع نطاق الخدمات المقدمة عبر شبكات المحمول.
سرعة 1.7 جيجابت في الثانية للمستخدم
ونجحت المصرية للاتصالات في إجراء تجربة لتشغيل خدمات المحمول باستخدام الحيز الترددي 6 جيجاهرتز U6GHz، تضمنت تشغيل محطة محمول تعمل على هذا النطاق، وإجراء اتصال لنقل البيانات.
وسجلت التجربة سرعة نقل بيانات وصلت إلى نحو 1.7 جيجابت في الثانية للمستخدم الواحد.
ويعد نطاق 6 جيجاهرتز من النطاقات التي يجري اختبارها عالميًا لدعم شبكات المحمول ذات السعات المرتفعة، في ظل النمو المتواصل في استهلاك البيانات والحاجة إلى موارد ترددية إضافية.
زيادة سعات شبكة المحمول
وتراهن المصرية للاتصالات على إمكانية استخدام النطاق مستقبلًا في زيادة سعة الشبكة وتحسين سرعات نقل البيانات، خاصة مع ارتفاع الطلب على خدمات الفيديو والحوسبة السحابية والتطبيقات التي تعتمد على نقل كميات كبيرة من البيانات.
ويمنح توفير نطاقات ترددية إضافية مشغلي المحمول قدرة أكبر على التعامل مع الزيادة في حركة البيانات، خاصة في المناطق ذات الاستخدام الكثيف للشبكات.
استعداد مبكر للأجيال الجديدة من الشبكات
وقال المهدي إن التجربة تعكس توجه الشركة نحو الاستعداد المبكر للتطورات المرتبطة بالأجيال المقبلة من شبكات الاتصالات، وليس فقط التوسع في التقنيات المستخدمة حاليًا.
وأضاف أن المصرية للاتصالات تواصل الاستثمار في تطوير البنية التحتية، إلى جانب دراسة التقنيات التي يمكن أن تسهم في تحسين تجربة المستخدم ورفع كفاءة الشبكات.
وتأتي التجربة بالتزامن مع توسع الشركة في خدمات المحمول وشبكات الجيل الخامس، ما يجعل إدارة الطيف الترددي وزيادة السعات المتاحة أحد المحاور الرئيسية لتطوير الشبكة خلال المرحلة المقبلة.
زاوية مختلفة عن إعلان تنظيم الاتصالات
ويمثل إعلان المصرية للاتصالات جانبًا تشغيليًا من التجربة التي أعلن عنها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، إذ يركز على جاهزية شبكة الشركة واختبار إمكانات النطاق الجديد من منظور المشغل، بينما يتولى الجهاز الجوانب التنظيمية المرتبطة بإدارة وتخصيص الطيف الترددي.
وتعد نتائج التجربة مؤشرًا أوليًا على القدرات التي يمكن أن يوفرها نطاق 6 جيجاهرتز لشبكات المحمول، إلا أن الانتقال إلى الاستخدام التجاري سيظل مرتبطًا بالقرارات التنظيمية وتخصيص الترددات وجاهزية الشبكات والأجهزة الداعمة للنطاق.






