دعا مجلس الوزراء الفلسطيني، خلال جلسته الأسبوعية اليوم الثلاثاء، المجتمع الدولي إلى تحرك فوري لإنقاذ قطاع غزة، بعد إعلان جيش الاحتلال بدء اجتياح بري لمدينة غزة وإجبار سكانها على الإخلاء القسري.
وأكد المجلس أن وضع الفلسطينيين أمام خيارين: القتل أو التهجير، يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان ضد مليوني مدني يتعرضون للقتل والحرق والتجويع، ويُحرم الناجون منهم من أبسط مقومات الحياة.
كما أدان المجلس تصعيد الاحتلال لإجراءاته القمعية، من بينها تشديد الإغلاق والاستيلاء على الأراضي ونصب أكثر من ألف حاجز وبوابة حديدية عند مداخل القرى الفلسطينية، معتبرًا ذلك عقابًا جماعيًا وفصلًا عنصريًا. وندد في الوقت نفسه باستهداف جنود الاحتلال للعمال الفلسطينيين في مناطق التماس وقتلهم بدم بارد.
وحذّر المجلس من خطورة قرار الاحتلال السيطرة على الباحة الداخلية للمسجد الإبراهيمي بحجة تغطية سقفه، واصفًا الخطوة بانتهاك صارخ للأعراف والقوانين الدولية واعتداءً على الإرث الإنساني العالمي. كما وجه وزارات الاختصاص إلى التحرك العاجل عبر المنظمات الدولية، وعلى رأسها اليونسكو، لوقف هذه الممارسات.
واطلع رئيس الوزراء محمد مصطفى أعضاء المجلس على الجهود السياسية والدبلوماسية التي يقودها الرئيس محمود عباس للتحضير للقمة الدولية لدعم “إعلان نيويورك”، بالتزامن مع مساعٍ لحشد اعترافات جديدة بالدولة الفلسطينية، وجلب موارد مالية طارئة خلال اجتماع المانحين المقبل على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وعلى الصعيد الداخلي، صادق المجلس على توصيات الفريق الوطني للحد من إغراق السوق المحلي بمنتجات منخفضة الجودة في قطاعات الملابس والأحذية والحجر والمنظفات، بهدف دعم المنتج الوطني وضبط الأسواق.
كما ناقش استئناف العمل بمشروع محطة تنقية المياه العادمة في الخليل، وأقر ملحقًا إضافيًا لعقد الخدمات الاستشارية لتسريع إنجاز المشروع، باعتباره من أضخم مشاريع البنية التحتية في الضفة الغربية وحلاً استراتيجيًا لمشكلة المياه العادمة بالمحافظة.
وبحث المجلس حلولًا لأزمة السير المستمرة في شارع قلنديا، وكلف الجهات المختصة بإعداد خطة شاملة لتنظيم الحركة المرورية.
كما صادق على إستراتيجية دعم المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة لتعزيز ريادة الأعمال، وزيادة فرص التشغيل، وتوسيع وصول المنتجات الوطنية إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
إضافة إلى ذلك، ناقش بالقراءة الثانية الخطة الوطنية لكفاءة الطاقة 2025-2030، الهادفة إلى ترشيد استهلاك الطاقة، والتوسع في مصادر الطاقة البديلة، ونشر الوعي المجتمعي حول كفاءة الاستخدام.
وأخيرًا، رفع المجلس توصية للرئيس محمود عباس لإصدار مرسوم بتشكيل مجلس التعليم العالي، ليضم نخبة من رؤساء الجامعات والشخصيات الأكاديمية وممثلين عن المجتمع المدني والقطاع الخاص.









