صادق مجلس الوزراء الإسرائيلي، صباح الأحد، على خطة لإنشاء مناطق لتوزيع المساعدات الإنسانية داخل قطاع غزة، تهدف إلى فصل السكان المدنيين عن حركة حماس، وذلك في خطوة أثارت جدلًا داخليًا حادًا داخل الحكومة.

وبحسب ما نقلته صحيفة يديعوت أحرونوت، جاء القرار بعد جلسة مطولة استمرت خمس ساعات ونصف، بالتزامن مع استعداد وفد إسرائيلي للتوجه إلى الدوحة للانضمام إلى مفاوضات وقف إطلاق النار، رغم استمرار رفض إسرائيل لبعض الشروط التي طرحتها حركة حماس في المقترح الأخير.
معارضة وزارية للخطة
وشهد الاجتماع معارضة شديدة من وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، اللذين صوتا ضد القرار، مؤكدين أنه “لا ينبغي إدخال أي مساعدات إلى غزة حتى هزيمة حماس بالكامل”.
خلافات حول الإشراف والتموضع العسكري
وذكرت الصحيفة أن إشراف الأمم المتحدة ووكالاتها على المساعدات كان من أبرز النقاط الخلافية المطروحة في المفاوضات، حيث تعتبرها إسرائيل تهديدًا للسيادة على الأرض وتطالب بسحب بعض فرق الإغاثة الدولية من غزة.
كما تدور خلافات حول تمركز القوات الإسرائيلية بعد انسحابها من بعض مناطق القطاع، حيث تصر تل أبيب على إقامة محيط أمني بطول 1250 مترًا على طول حدود غزة، بالإضافة إلى رسم خط انسحاب جنوبي حتى ممر موراغ، ونقل السكان الفلسطينيين إلى مناطق تحت سيطرة إسرائيلية جنوب هذا الخط.
خطة إخلاء تنتظر العودة من واشنطن
وفي خطوة تمهيدية لتنفيذ هذه الإجراءات، كلف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، بإعداد خطة إخلاء تفصيلية سيتم عرضها فور عودة نتنياهو من زيارته المرتقبة إلى واشنطن.









