تحولت دورة الألعاب الأولمبية الشتوية “ميلانو كورتينا 2026” إلى ساحة جديدة للصراع السياسي في الولايات المتحدة، بعد أن شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوماً حاداً على المتزلج الأولمبي هانتر هيس، واصفاً إياه بـ “الخاسر الحقيقي”.
شرارة الأزمة: “مشاعر متضاربة” خلف العلم

بدأت القصة عندما صرح “هيس” للصحفيين بأن تمثيله للولايات المتحدة يثير بداخله مشاعراً متناقضة، موضحاً:
-
ارتداء العلم لا يعني تمثيل الحالة السياسية للبلاد بأكملها.
-
هناك الكثير من الأمور التي تحدث في الداخل الأمريكي لا تحظى بإعجابي أو إعجاب الكثيرين.
-
تركيزي ينصب على تمثيل عائلتي وأصدقائي والقيم الإيجابية التي أؤمن بها.
رد فعل ترامب: “من الصعب تشجيعه”
لم يتأخر رد الرئيس ترامب، الذي استغل منصته “تروث سوشيال” لمهاجمة المتزلج الحائز على برونزية ألعاب “إكس”، قائلاً:
“كان من الأفضل ألا يتقدم للانضمام للفريق أصلاً.. من المؤسف وجوده، ومن الصعب جداً تشجيع شخص يحمل هذه العقلية.”
تمرد رياضي واسع تحت الثلوج
لم يكن “هيس” الوحيد في هذا المضمار، حيث شهدت الدورة مواقف احتجاجية أخرى من رياضيين أمريكيين:
-
جاس كينوورثي: المتزلج الذي انتقل لتمثيل بريطانيا، نشر صورة مثيرة للجدل تهاجم هيئة الهجرة والجمارك الأمريكية.
-
جيسي ديجينز: نجمة التزلج الريفي أكدت أنها تتسابق من أجل “أمريكا التي تعلي قيم الحب والقبول”، معلنة رفضها الصريح للكراهية والتمييز.
تاريخ من الصدامات: ترامب ضد “نخبة الرياضيين”
هذا النزاع ليس الأول من نوعه، بل هو حلقة جديدة في مسلسل طويل من الخلافات بين ترامب والرياضيين:
-
منتخب السيدات لكرة القدم: سخر من خسارتهن سابقاً ووصف النجمة “ميجان رابينو” بأنها تقود البلاد نحو الهاوية.
-
أولمبياد 2024: ادعاءاته المثيرة للجدل بشأن هوية الملاكمات في الدورة السابقة.
-
الاستقطاب السياسي: تحول الألعاب الأولمبية من رمز للوحدة الوطنية إلى نقطة توتر تعكس الانقسام العميق في الشارع الأمريكي.
الخلاصة: بينما كانت الأولمبياد تاريخياً وسيلة لتوحيد الشعوب خلف راية واحدة، يرى المحللون أن إدارة ترامب والرياضيين المعارضين لها قد حولوا منصات التتويج إلى “منابر سياسية” تعكس أزمة الهوية التي تعيشها الولايات المتحدة حالياً.








