بدأت وزارة النقل المصرية تنفيذ زيادة جديدة في أسعار تذاكر مترو الأنفاق على الخطوط الثلاثة اعتبارًا من 27 مارس 2026، حيث شملت التعديلات الرحلات القصيرة والمتوسطة بشكل رئيسي، بينما تم تثبيت أسعار الرحلات الطويلة والاشتراكات الشهرية، في خطوة تهدف إلى مواكبة التحديات التشغيلية والمالية التي تواجه المنظومة.
وتتضمن الأسعار الجديدة رفع تذكرة الشريحة الأولى، الخاصة بالرحلات التي تشمل حتى 9 محطات، لتصبح 10 جنيهات بدلًا من 8 جنيهات، بينما ارتفعت الشريحة الثانية التي تشمل حتى 16 محطة لتصبح 12 جنيهًا بدلاً من 10 جنيهات. أما الشريحة الثالثة والرابعة، الخاصة بالرحلات الطويلة التي تشمل حتى 23 محطة وأكثر من 23 محطة حتى 39 محطة، فقد استقرت أسعارها عند 15 و20 جنيهًا على التوالي. كما أُبقي سعر تذكرة ذوي الهمم عند 5 جنيهات، تقديرًا لظروف هذه الفئة من المواطنين.
وأوضحت وزارة النقل أن هذه الزيادة جاءت استجابة لارتفاع تكاليف التشغيل اليومية، بما في ذلك صيانة القطارات والبنية التحتية، وأسعار قطع الغيار وأجور العاملين، إلى جانب ارتفاع أسعار الكهرباء، وهو ما يجعل من الضروري تعديل التعريفة لضمان استمرار تقديم خدمة آمنة وعالية الجودة. وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة تهدف إلى الحفاظ على مستوى الأداء والخدمة المقدمة للمسافرين، مع تطوير المحطات والقطارات بشكل مستمر.
ويعد مترو الأنفاق في القاهرة واحدة من أهم وسائل النقل الجماعي، حيث يعتمد عليه ملايين المواطنين يوميًا للتنقل بين مختلف المناطق، ما يجعل تعديل أسعار التذاكر قضية حساسة تحتاج إلى موازنة بين الحاجة لتغطية التكاليف التشغيلية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين. وقد أكدت الوزارة أن زيادة الأسعار جاءت بعد دراسة دقيقة للتكاليف والاحتياجات التشغيلية للخطوط الثلاثة، لضمان استدامة الخدمة دون التأثير على جودة التشغيل.
ويتيح مترو الأنفاق للمسافرين استخدام الاشتراكات الشهرية أو دفع قيمة الرحلات بشكل فردي، وهو ما يجعل التعديلات الجديدة أكثر وضوحًا على الرحلات القصيرة والمتوسطة، في حين حافظت الوزارة على أسعار الرحلات الطويلة لتخفيف الأعباء عن المستخدمين الذين يقطعون مسافات أطول يوميًا. كما تعمل الوزارة على تقديم تسهيلات وخصومات معينة لبعض الفئات، لضمان أن تكون الزيادة عادلة ومتوازنة.
ويشهد القطاع جهودًا مستمرة لتحديث المحطات وتطوير العربات، مع التركيز على توفير بيئة آمنة ومريحة للركاب، بما يشمل أنظمة التهوية، وتنظيم الحركة داخل المحطات، وتحديث نظم الدفع الإلكتروني، وهو ما يتماشى مع التعديلات الأخيرة في التعريفة التي تهدف إلى دعم هذه التحديثات.
وتعكس هذه الخطوة حرص الحكومة على استدامة منظومة النقل الجماعي الحيوية في العاصمة، مع مراعاة الاعتبارات الاقتصادية للمواطنين، حيث تؤكد وزارة النقل أن هذه الزيادة جزء من خطة شاملة لتحسين الخدمة على المدى الطويل، وتطوير الخطوط الحالية لتلبية الطلب المتزايد على النقل الجماعي، بما يواكب النمو السكاني والتوسع العمراني في القاهرة الكبرى.
ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة من التعديلات والإجراءات التي تهدف إلى تحسين كفاءة التشغيل، وتقليل العجز المالي في منظومة مترو الأنفاق، بما يضمن تقديم خدمات نقل حديثة وآمنة للملايين من الركاب يوميًا، مع الحفاظ على استمرارية الاستثمار في تطوير البنية التحتية والمعدات.









