تواصل شركات توزيع الكهرباء تطبيق الإجراءات المنظمة لاستخدام الطاقة الكهربائية، والتي تتضمن في بعض الحالات رفع عدادات الكهرباء أو سحبها نهائياً وفقاً للقوانين واللوائح المعمول بها.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار الحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية، وضمان تحصيل مستحقات الدولة، والتصدي للمخالفات التي قد تؤثر على كفاءة الخدمة المقدمة للمواطنين.
وتؤكد الجهات المختصة أن سحب العداد لا يتم بشكل عشوائي، بل يستند إلى أسباب واضحة ومحددة تتعلق إما بوجود مخالفات جسيمة من جانب المشترك أو بظروف فنية وإدارية تستدعي اتخاذ هذا الإجراء. وتعد سرقة التيار الكهربائي من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى رفع العداد وفسخ التعاقد مع المشترك، حيث تشمل هذه المخالفة التوصيل المباشر للكهرباء بعيداً عن العداد أو استخدام وسائل غير قانونية للحصول على التيار دون تسجيل الاستهلاك الفعلي.
كما تندرج عمليات التلاعب بالعداد ضمن المخالفات الخطيرة التي تستوجب اتخاذ إجراءات قانونية حاسمة. ويشمل ذلك العبث بمكونات العداد أو إتلافه أو كسر الأختام الرسمية المثبتة عليه بهدف التأثير على تسجيل الاستهلاك أو تقليل قيمة الفواتير المستحقة.
ومن بين الأسباب الأخرى التي تؤدي إلى سحب العداد تراكم فواتير الاستهلاك لفترات متتالية دون سداد، خاصة في الحالات التي تستمر فيها المديونية رغم توجيه الإنذارات الرسمية للمشترك. وتعتبر شركات الكهرباء أن الالتزام بسداد الفواتير في المواعيد المحددة يعد أحد الشروط الأساسية لاستمرار تقديم الخدمة دون انقطاع.
وتشمل المخالفات أيضاً زيادة الأحمال الكهربائية عن القدرات المتعاقد عليها دون الحصول على موافقة مسبقة من شركة الكهرباء، حيث قد يؤدي ذلك إلى التأثير على كفاءة الشبكة العامة وتعريضها لمشكلات فنية. كما يعد توصيل الكهرباء إلى وحدات أو عقارات أخرى غير متعاقدة مع الشركة مخالفة تستوجب اتخاذ إجراءات قد تصل إلى رفع العداد نهائياً.
وتولي شركات الكهرباء أهمية كبيرة لعمليات التفتيش والمتابعة الدورية، لذلك فإن منع الموظفين المختصين من دخول الموقع لإجراء أعمال القراءة أو الفحص أو الصيانة يعد سبباً مباشراً لاتخاذ إجراءات قانونية ضد المشترك. كما يمكن سحب العداد في حال استخدام الكهرباء في نشاط مختلف عن النشاط المحدد في عقد التوريد، مثل تحويل وحدة سكنية إلى نشاط تجاري دون إخطار الشركة والحصول على الموافقات اللازمة.
وفي المقابل، توجد حالات يتم فيها رفع العداد لأسباب لا ترتبط بارتكاب مخالفات. ومن أبرز هذه الحالات هدم العقار وإعادة بنائه، حيث يتم رفع العداد مؤقتاً لحين الانتهاء من الأعمال الإنشائية وإجراء التعاقد الجديد وفق الاشتراطات المعتمدة.
كما يمكن للمشترك نفسه التقدم بطلب رسمي لرفع العداد مؤقتاً في بعض الظروف الخاصة، مثل السفر لفترات طويلة أو عدم الحاجة إلى الخدمة لفترة زمنية محددة. كذلك قد يتم رفع العداد لإجراء فحوصات فنية داخل المعامل المتخصصة للتأكد من سلامته ودقة تسجيله للاستهلاك، على أن تتم إعادة تركيبه إذا أثبتت نتائج الفحص عدم وجود أي أعطال أو مخالفات.
وتؤكد شركات الكهرباء أن الالتزام بشروط التعاقد وسداد الفواتير بانتظام والحفاظ على سلامة العداد وعدم التلاعب به تمثل عوامل أساسية تضمن استمرار الخدمة بصورة طبيعية، وتجنب المشتركين التعرض لأي إجراءات قانونية أو إدارية قد تصل إلى سحب العداد وفسخ التعاقد بشكل نهائي.









