أعلن البيت الأبيض اليوم الأربعاء أن الإدارة الأمريكية، أن الرئيس دونالد ترامب، يتبنى موقفًا تفاوضيًا حازمًا تجاه إيران، مشددًا على أن أي تفاهم لإنهاء الحرب المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران يتطلب خطوات ملموسة. وأضافت أن الرئيس ترامب لم يحدد موعدا لتمديد وقف إطلاق النار مع إيران وأن التقارير عن مهلة 3 إلى 5 أيام غير صحيحة.
وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الولايات المتحدة تطالب إيران بشكل صريح بتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب كشرط أساسي لأي اتفاق نهائي، مشيرة إلى أن واشنطن تسعى لرد موحد وشامل يضمن تجريد طهران من قدراتها النووية الحساسة وتأمين المنطقة بشكل دائم من التهديدات العسكرية.
تسليم اليورانيوم شرط لا غنى عنه
أكد البيت الأبيض أن إيران مطالبة بالموافقة على نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب، خاصة تلك النسب التي تصل إلى 60%، لتكون تحت الإشراف المباشر للولايات المتحدة أو جهات دولية موثوقة. وترى الإدارة الأمريكية أن هذه الخطوة هي الضمانة الوحيدة لمنع إيران من الوصول إلى السلاح النووي، حيث زعم الرئيس ترامب أن استخراج اليورانيوم من المنشآت الإيرانية بعد الضربات الأخيرة سيكون عملية معقدة، مما يستدعي تسليمه طواعية ضمن اتفاق “رائع” ينهي الصراع القائم ويفتح الباب أمام استقرار الأسواق العالمية.
جدول زمني صارم للتفاوض
شددت الرئاسة الأمريكية على أن الرئيس دونالد ترامب هو الشخص الوحيد المخول بتحديد الجدول الزمني لمسار المفاوضات والعمليات العسكرية. وفي ظل الأنباء المتضاربة، أكد البيت الأبيض أن ترامب لم يحدد حتى الآن موعدًا نهائيًا “رسميًا” لتمديد وقف إطلاق النار الحالي، لكنه أشار في تصريحات سابقة إلى عدم رغبته في المماطلة، مؤكدًا أن المهلة الممنوحة لإيران للتوصل لاتفاق تقترب من نهايتها، وأن الجيش الأمريكي في حالة تأهب قصوى لاستئناف الهجمات إذا لم يتم إحراز تقدم حقيقي في ملف التسليم والانسحاب.
السعي نحو رد إيراني موحد
أوضح البيت الأبيض أن ترامب يتوقع من القيادة الإيرانية ردًا موحدًا وواضحًا على الشروط الأمريكية، بعيدًا عن سياسة المماطلة أو توزيع الأدوار بين الأجنحة السياسية والعسكرية في طهران. وأشارت ليفيت إلى أن الولايات المتحدة أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق، لكنها تمتلك خيارات متعددة وقوية في حال فشل الدبلوماسية، لافتة إلى أن “لغة القوة” التي ينتهجها ترامب تهدف إلى إفهام طهران بأنها لا تستطيع الحصول على صفقة أفضل عبر إغلاق المضائق أو التهديد برفع أسعار النفط، وأن السلام المستدام يمر عبر واشنطن حصرًا.









