نجحت وزارة الداخلية في كشف ملابسات واقعة أثارت حالة من الجدل والتفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تم تداول تعليق مدعوم بصور يتضمن تضرر إحدى السيدات من قيام سيدة تستقل مركبة “توك توك” بإلقاء طفلة صغيرة بنهر الطريق بقرية أبو النمرس بمحافظة الجيزة، قبل أن تلوذ بالفرار، في واقعة أعادت التأكيد على سرعة تحرك الأجهزة الأمنية وقدرتها على كشف الحقائق وضبط المتورطين.
وأكدت وزارة الداخلية أن الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة تعاملت فوراً مع ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث جرى فحص الواقعة وكشف كافة ملابساتها في وقت قياسي، في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها وزارة الداخلية لحماية الأطفال والتصدي للجرائم التي تمس الأمن المجتمعي.
الداخلية تكشف تفاصيل الواقعة وضبط المتهمين
وبحسب ما أعلنته وزارة الداخلية، فقد تبين أنه بتاريخ 14 الجاري تلقى مركز شرطة أبو النمرس بلاغاً من أحد الأشخاص المقيمين بدائرة المركز، أفاد بأنه أثناء عودته من عمله عثر أمام منزله على طفلة تبلغ من العمر نحو عامين، وترتدي كامل ملابسها، دون وجود أي إصابات ظاهرية بها.
وعلى الفور، باشرت أجهزة البحث الجنائي التابعة لوزارة الداخلية إجراء التحريات اللازمة وجمع المعلومات، حيث تمكنت فرق البحث من تحديد وضبط مرتكبي الواقعة، وهما سائق، ونجلة عمه البالغة من العمر 17 عاماً، ويقيمان بمحافظة الجيزة.
وكشفت التحقيقات التي أجرتها وزارة الداخلية أن الفتاة المضبوطة أقرت بأنها والدة الطفلة، وأنها حملت بها سفاحاً، واتفقت مع المتهم الآخر على التخلص منها، حيث قاما بإلقائها بالطريق العام باستخدام مركبة “توك توك” قبل الهروب من المكان.
كما أيد المتهم الثاني ما جاء بأقوال المتهمة خلال مواجهته أمام جهات التحقيق، وهو ما عزز من نتائج التحريات التي أجرتها فرق البحث التابعة لـ وزارة الداخلية، والتي نجحت في فك لغز الواقعة خلال فترة قصيرة.
دور الرعاية والتدخل القانوني
وأكدت وزارة الداخلية أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، إلى جانب إيداع الطفلة بإحدى دور الرعاية الاجتماعية لتوفير الرعاية الكاملة لها وضمان سلامتها الصحية والنفسية.
كما باشرت النيابة العامة التحقيقات في الواقعة، وقررت حبس المتهمين على ذمة التحقيقات، مع استمرار استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
وتأتي هذه الواقعة في إطار النجاحات المتواصلة التي تحققها وزارة الداخلية في سرعة التعامل مع البلاغات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتفاعل الفوري مع شكاوى المواطنين، بما يعكس حالة التطوير المستمرة داخل المنظومة الأمنية وقدرتها على توظيف التكنولوجيا الحديثة والرصد الإلكتروني في كشف الجرائم وضبط مرتكبيها.
وتواصل وزارة الداخلية جهودها المكثفة لحماية المجتمع، والتصدي لكافة صور الجريمة، خاصة الجرائم التي تستهدف الأطفال أو تهدد الاستقرار المجتمعي، في إطار استراتيجية أمنية شاملة تعتمد على سرعة الاستجابة والدقة في التحريات وتحقيق العدالة الناجزة.









