تواصل التسريبات الكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بهاتف Xiaomi 18 Pro المرتقب، والذي تشير المعلومات الأولية إلى أنه سيحمل مجموعة من التحسينات المهمة التي تستهدف تعزيز تجربة المستخدم، وفي مقدمتها تطوير الشاشة الخلفية لتصبح أكثر تطوراً وفاعلية، إلى جانب تحسينات متوقعة في قدرات التصوير والاعتماد بشكل أكبر على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وبحسب أحدث التسريبات، تعمل شاومي على إعادة تصميم الشاشة الخلفية التي ظهرت لأول مرة في الجيل السابق، مع زيادة حجمها بشكل ملحوظ لتصل إلى 4 بوصات، مقارنة بشاشة قياسها 2.7 بوصة في هاتف Xiaomi 17 Pro. ومن شأن هذه الزيادة أن توفر مساحة أكبر لعرض المعلومات والتطبيقات، بما يفتح المجال أمام استخدامات أكثر تنوعاً في الحياة اليومية.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الشركة لا تكتفي بتكبير حجم الشاشة، بل تسعى أيضاً إلى تحسين جودة العرض بشكل شامل، حيث من المتوقع أن تأتي الشاشة بمستوى سطوع أعلى يضمن وضوح المحتوى حتى في ظروف الإضاءة القوية، إلى جانب كثافة بكسلات مرتفعة تمنح صوراً ونصوصاً أكثر دقة ووضوحاً، فضلاً عن تصميم بزوايا دائرية كبيرة يضفي مظهراً أكثر عصرية وانسجاماً مع تصميم الهاتف.
كما تتحدث التسريبات عن دمج نظام جديد لحماية الخصوصية في الشاشة الخلفية، يهدف إلى الحد من إمكانية اطلاع الآخرين على المحتوى المعروض، وهو ما قد يجعل استخدامها أكثر أماناً عند عرض الإشعارات أو المعلومات الشخصية في الأماكن العامة.
ويعد هذا التطور امتداداً لما قدمته شاومي في هاتف Xiaomi 17 Pro، الذي جاء بشاشة خلفية بدقة 904 × 572 بكسل، ومعدل تحديث يبلغ 120 هرتز، مع سطوع أقصى يصل إلى 3500 شمعة، وهي مواصفات وفرت تجربة استخدام مميزة مقارنة بالمنافسين، إلا أن الجيل الجديد يبدو مرشحاً لتقديم تحسينات إضافية تعزز من قيمة هذه الميزة.
وتوفر الشاشة الخلفية في الإصدار الحالي عدداً من الوظائف العملية، من بينها الترجمة الفورية، ووضع الملقن الذي يساعد المستخدمين أثناء تسجيل مقاطع الفيديو أو إلقاء العروض، بالإضافة إلى دعم الأدوات التفاعلية التي تتيح عرض المعلومات السريعة والتطبيقات المصغرة دون الحاجة إلى تشغيل الشاشة الرئيسية.
وتشير التقارير إلى أن شاومي تخطط لتحويل الشاشة الخلفية إلى نافذة ذكية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بحيث تصبح قادرة على فهم سياق الاستخدام وتقديم اقتراحات ومعلومات تفاعلية تتناسب مع احتياجات المستخدم في الوقت الفعلي، بدلاً من الاكتفاء بعرض الإشعارات أو أداء المهام التقليدية، وهو ما يعكس توجه الشركة نحو دمج الذكاء الاصطناعي بصورة أعمق داخل أجهزتها المستقبلية.
وفي جانب التصوير، تتحدث تسريبات سابقة عن خطط لتزويد هاتف Xiaomi 18 Pro Max بكاميرا رئيسية بدقة 200 ميغابكسل، إلى جانب عدسة تليفوتو بالدقة نفسها، في خطوة تستهدف تعزيز قدرات التصوير الاحترافي وتوفير مستويات أعلى من التفاصيل وجودة الصور، بما يرفع من قدرة الهاتف على المنافسة في فئة الهواتف الرائدة.
ورغم الزخم الكبير الذي تحظى به هذه المعلومات، فإنها لا تزال تندرج ضمن إطار التسريبات غير المؤكدة، إذ لم تعلن شاومي حتى الآن المواصفات الرسمية لسلسلة Xiaomi 18. وتشير التوقعات الحالية إلى أن الشركة قد تكشف عن الهواتف الجديدة خلال شهر سبتمبر المقبل، وهو ما يعني أن الصورة النهائية للمواصفات قد تشهد بعض التغييرات قبل موعد الإطلاق.
ومع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الهواتف الذكية، تبدو شاومي عازمة على تقديم تجربة مختلفة تتجاوز تحسينات العتاد التقليدية، من خلال توسيع دور الشاشة الخلفية وتحويلها إلى عنصر تفاعلي يقدم قيمة عملية للمستخدم. وإذا صحت هذه التسريبات، فقد تمثل سلسلة Xiaomi 18 خطوة جديدة في تطوير مفهوم الهواتف الذكية، مع التركيز على الابتكار وتجربة الاستخدام اليومية إلى جانب الأداء القوي والتصوير المتقدم.










