أعلنت رئاسة مجلس الوزراء في مصر إلغاء العمل بقرار الغلق المبكر للمحال التجارية الذي كان قد تم تطبيقه خلال الفترة الماضية ضمن حزمة إجراءات تنظيمية مؤقتة، وجاء ذلك في أعقاب انتهاء مدة القرار الذي ارتبط بظروف استثنائية، من بينها تداعيات التوترات الإقليمية وتأثيرها على بعض القطاعات الخدمية، قبل أن يتم تقييم التجربة والعودة إلى المواعيد الطبيعية المنظمة لعمل الأنشطة التجارية.
وبحسب ما أعلنته الحكومة، فإن القرار السابق كان قد بدأ تطبيقه في 28 مارس لمدة شهر كامل، حيث تم تحديد مواعيد إغلاق مبكرة للمحال في محاولة لترشيد الاستهلاك وتنظيم حركة النشاط التجاري، إذ كان الغلق يتم في التاسعة مساء طوال أيام الأسبوع، مع مدّ المواعيد إلى العاشرة مساءً في عطلات نهاية الأسبوع، ثم تم تمديد العمل حتى الحادية عشرة مساءً خلال فترة أعياد المواطنين، قبل أن تنتهي مدة التطبيق المحددة في 27 أبريل.
ومع بدء العمل بالمواعيد الجديدة اعتبارًا من الثلاثاء 28 أبريل، أوضحت وزارة التنمية المحلية عبر منصاتها الرسمية أن منظومة تنظيم عمل المحال العامة ستعود إلى نظام أكثر مرونة يتماشى مع طبيعة النشاط الاقتصادي والتجاري في البلاد، خاصة في ظل تطبيق التوقيت الصيفي، بما يضمن تحقيق التوازن بين احتياجات المواطنين وأصحاب الأنشطة التجارية.
وبحسب المواعيد الجديدة، تعمل المحال والمولات التجارية يوميًا من الساعة السابعة صباحًا وحتى الحادية عشرة مساءً، على أن يتم مدّ ساعات العمل حتى منتصف الليل في أيام الخميس والجمعة وأيام الإجازات الرسمية، وهو ما يمنح مرونة أكبر لحركة التسوق في الفترات المسائية التي تشهد عادة إقبالًا مرتفعًا.
أما المطاعم والكافيهات، فقد تقرر استمرار عملها من الخامسة صباحًا وحتى الواحدة بعد منتصف الليل، مع السماح بخدمات التوصيل والطلبات الخارجية على مدار 24 ساعة، في إطار دعم قطاع الخدمات الذي يعتمد بشكل كبير على النشاط الليلي وخدمات التوصيل.
وفيما يتعلق بالورش داخل الكتل السكنية، فقد حدد القرار مواعيد تشغيلها من الثامنة صباحًا وحتى السابعة مساءً، مع استثناء الورش المرتبطة بالخدمات العاجلة التي تتطلب العمل خارج هذه الأوقات. كما استثنى القرار عددًا من الأنشطة الحيوية مثل محال البقالة والسوبر ماركت والمخابز والصيدليات وأسواق الجملة، نظرًا لطبيعتها الخدمية الأساسية وارتباطها المباشر باحتياجات المواطنين اليومية.
ويأتي هذا التنظيم في إطار سياسة الدولة لضبط إيقاع النشاط الاقتصادي والتجاري بما يتناسب مع الظروف المختلفة، مع الحفاظ على استمرارية تقديم الخدمات الأساسية دون انقطاع، خاصة في القطاعات المرتبطة بالأمن الغذائي والصحة.
وكان القرار السابق قد أثار حالة من الجدل بين أصحاب الأنشطة التجارية والمستهلكين، حيث رأى البعض أنه ساهم في تقليل ساعات العمل المتاحة وزيادة الضغط خلال فترات الذروة، بينما اعتبره آخرون خطوة تنظيمية مؤقتة ساعدت في ترشيد الاستهلاك خلال فترة محددة.








