تستعد ميتا لإيقاف خدمة تطبيق ماسنجر اعتبارًا من 16 أبريل الجاري، ضمن خطة لدمج خدمات المراسلة داخل منصة فيسبوك، حيث بدأ عدد من المستخدمين في تلقي إشعارات تفيد بالانتقال إلى صفحة الرسائل عبر موقع fb.com/messages، مع تحويل تلقائي لجميع الزوار بعد الموعد المحدد.
ومن المتوقع أن يؤثر القرار بشكل ملحوظ على شريحة من المستخدمين الذين يعتمدون على ماسنجر كخدمة مستقلة، خاصة أولئك الذين يحتفظون بحسابات غير نشطة على فيسبوك ويستخدمون التطبيق فقط لأغراض الدردشة، إذ سيتعين عليهم التكيف مع آلية الاستخدام الجديدة.
وبموجب التحديث، سيكون أمام المستخدمين خياران رئيسيان، يتمثل أولهما في إعادة تفعيل حساباتهم على فيسبوك لاستخدام خدمة الرسائل عبر المتصفح، بينما يتمثل الخيار الثاني في الاعتماد على تطبيق ماسنجر عبر الهواتف الذكية.
أما المستخدمون الذين لا يمتلكون حسابًا على فيسبوك، فسيكون بإمكانهم الاستمرار في استخدام التطبيق، مع إمكانية استعادة سجل المحادثات من خلال رمز PIN، بعد إنشاء نسخة احتياطية مسبقة.
ويأتي هذا القرار ضمن استراتيجية أوسع تنفذها ميتا لإعادة هيكلة خدماتها الرقمية، حيث سبق أن أوقفت تطبيقات ماسنجر على أنظمة ماك وويندوز خلال العام الماضي، في إطار تقليل الاعتماد على التطبيقات المستقلة لصالح الخدمات المدمجة.
وتهدف الشركة من هذه الخطوة إلى خفض التكاليف التشغيلية وتحسين كفاءة إدارة المنصات، إلا أن القرار أثار ردود فعل متباينة بين المستخدمين، إذ اعتبرته الشركة خطوة نحو تحسين تجربة الاستخدام، بينما أبدى عدد من المستخدمين عبر منصات مثل “إكس” و”ريديت” استياءهم، مفضلين استخدام ماسنجر عبر المتصفح دون الحاجة إلى فيسبوك أو الهاتف.
ويعود إطلاق ماسنجر إلى عام 2008 تحت اسم “فيسبوك شات”، قبل أن يتحول إلى تطبيق مستقل في 2011، ثم قامت ميتا في 2014 بإزالة ميزة المراسلة من تطبيق فيسبوك على الهواتف لصالح التطبيق المنفصل، لتعود في 2023 إلى إعادة دمجه تدريجيًا داخل التطبيق الرئيسي، في خطوة تمهد لإلغاء استقلاليته بشكل كامل.





