بدأت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر، ممثلة في الشركة القابضة لكهرباء مصر وشركاتها التابعة، تطبيق الأسعار الجديدة لشرائح الكهرباء للقطاع التجاري على فاتورة مايو 2026 التي تعبر عن استهلاك شهر أبريل، بزيادة متوسطة تصل إلى حوالي 20%.
وتهدف هذه الزيادة إلى إعادة التوازن بين شرائح الاستهلاك وتطبيق مبدأ المشاركة المجتمعية، بحيث يتحمل الأكثر استهلاكًا عبء أعلى مقابل استهلاكه للطاقة، مع الحفاظ على استقرار أسعار الاستهلاك لمعظم المشتركين.
وجاءت الأسعار الجديدة وفقًا لشرائح الاستهلاك على النحو التالي: الشريحة الأولى للمستهلكين الذين يستهلكون من صفر إلى 100 كيلو وات في الشهر تبلغ قيمة الكيلو وات الواحد جنيهًا بدلاً من 85 قرشًا. أما الشريحة الثانية التي تشمل المستهلكين من 101 إلى 250 كيلو وات، فيتم احتساب الاستهلاك من صفر إلى 250 كيلو وات بسعر 2 جنيه للكيلو وات، مقارنة بسعر سابق 168 قرشًا.
وبالنسبة للشريحة الثالثة التي تضم المستهلكين من 251 حتى 1000 كيلو وات، فقد تم تقسيمها إلى جزأين، بحيث يكون الاستهلاك من صفر إلى 600 كيلو وات بسعر 264 قرشًا بدلاً من 220 قرشًا، ومن 601 إلى 1000 كيلو وات بسعر 272 قرشًا بدلًا من 227 قرشًا. أما المستهلكون الذين يزيد استهلاكهم عن 1000 كيلو وات فيتم احتساب كل كيلو وات بسعر 279 قرشًا بدلاً من 233 قرشًا، بما يعكس الزيادة التي تستهدف الشرائح الأعلى استهلاكًا.
وأكدت الوزارة أن تثبيت أسعار الاستهلاك التجاري حتى شريحة 2000 كيلو وات شهريًا يشمل حوالي 86% من إجمالي عدد المشتركين في مصر، موضحة أن زيادة أسعار الاستهلاك التجاري تطبق فقط على من يزيد استهلاكهم عن هذه الشريحة بنسبة 16%، وذلك في إطار تطبيق مبدأ العدالة في توزيع الأعباء على مختلف فئات المستهلكين. وأشارت الوزارة إلى أن هذه الزيادة تعكس ضرورة الحفاظ على استدامة منظومة الكهرباء وضمان استمرار تقديم الخدمة بجودة عالية لجميع القطاعات التجارية دون الإخلال بتوفير الكهرباء بشكل موثوق.
وفي سياق متصل، شددت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة على أن تطبيق هذه الزيادات يأتي ضمن خطة الحكومة لرفع كفاءة استخدام الطاقة وتشجيع المشتركين على ترشيد استهلاك الكهرباء في القطاع التجاري، إلى جانب تعزيز المشاركة المجتمعية في تحمل التكاليف بما يساهم في تحقيق التوازن المالي لشركات الكهرباء المختلفة. كما أكدت أن كافة الشركات التابعة للشركة القابضة ستعمل على تطبيق التعريفة الجديدة بدقة لضمان شفافية الفواتير وسهولة متابعة المشتركين لتفاصيل استهلاكهم الشهري.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل توجيهات الدولة لتعزيز استدامة الطاقة وتحسين كفاءة التشغيل، مع مراعاة مصالح جميع المشتركين. وقد دعت الوزارة المشتركين إلى متابعة الفواتير الشهرية بعناية والاستفادة من النصائح والإرشادات الخاصة بترشيد استهلاك الكهرباء، لخفض الفاتورة الشهرية والحفاظ على استدامة الطاقة.
كما أشارت الوزارة إلى أن التعديلات الجديدة على أسعار الكهرباء للقطاع التجاري لن تؤثر على المشتركين منخفضي الاستهلاك، بينما تعكس العدالة في تحمل التكاليف لمن يتجاوز استهلاكهم الحد الأعلى، بما يعزز من مبدأ التكافل الاجتماعي ويحفز القطاعات التجارية على إدارة استهلاك الطاقة بكفاءة أكبر.








