أكد الدكتور حسام عيد، الخبير الاقتصادي، أن الأزمات الجيوسياسية العالمية تمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة على أداء الاقتصاد العالمي.
وأشار عبر قناة «صدى البلد»، إلى أن التوترات والصراعات الدولية تنعكس بشكل مباشر على معدلات النمو والتضخم، فضلًا عن حركة التجارة العالمية، وهو ما يترك آثارًا متفاوتة على مختلف الدول، خاصة الاقتصادات الناشئة والدول النامية التي تُعد الأكثر تأثرًا مقارنة بالاقتصادات الكبرى.
وأوضح أن التاريخ الاقتصادي يشهد على التأثير العميق للأزمات الكبرى، مستشهدًا بأزمة الكساد العظيم عام 1929، التي انطلقت من الولايات المتحدة وامتدت تداعياتها إلى معظم دول العالم، متسببة في حالة ركود طويلة الأمد، وكانت الدول النامية الأكثر تضررًا، في حين استطاعت الاقتصادات القوية التعافي بشكل أسرع.
وأضاف أن أبرز الدروس المستفادة من تلك الأزمات يتمثل في أهمية تعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي وتنمية الموارد الداخلية، باعتبارهما عاملين رئيسيين في تعزيز قدرة الدول على مواجهة الصدمات الاقتصادية وتسريع وتيرة التعافي. وأضاف أن قوة الاقتصاد ترتبط بزيادة الإنتاج وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بما يحقق قدرًا أكبر من المرونة في التعامل مع المتغيرات العالمية.
وفيما يتعلق بالاقتصاد المصري، لفت إلى أنه يتمتع بطبيعة خاصة تجعله أكثر تأثرًا بالتقلبات الخارجية، نظرًا لاعتماده على استيراد نسبة كبيرة من احتياجاته من السلع والخدمات، وهو ما يجعله عرضة لتداعيات اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع الأسعار، الأمر الذي ينعكس بدوره على معدلات التضخم وأسعار السلع في السوق المحلية.









