مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يتزايد اهتمام الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين بمعرفة مواعيد الدراسة وآليات تنظيم اليوم الدراسي خلال الشهر الكريم، في ظل حرص وزارة التربية والتعليم والمجلس الأعلى للجامعات على تحقيق التوازن بين انتظام العملية التعليمية ومراعاة طبيعة الصيام والظروف الصحية للطلاب.
وأكدت الجهات التعليمية أن الدراسة ستنتظم بشكل طبيعي في المدارس والجامعات خلال شهر رمضان، دون تعطيل للمناهج أو تقليص لمحتوى المقررات، مع إجراء بعض التعديلات على مواعيد الحضور والانصراف ومدة الحصص بما يتناسب مع أجواء الشهر الفضيل.
ويأتي ذلك في إطار خطة تهدف إلى تخفيف العبء على الطلاب والمعلمين، مع الحفاظ على الانضباط داخل المؤسسات التعليمية.
وفيما يخص الجامعات، شدد المجلس الأعلى للجامعات على استمرار الدراسة في جميع الكليات والمعاهد طوال شهر رمضان، مع منح كل جامعة الصلاحية في تنظيم الجداول الدراسية بما يتلاءم مع طبيعة الدراسة بها.
ويتم تقليص زمن المحاضرات أو إعادة توزيعها على مدار اليوم، مع الالتزام الكامل بالخطة الدراسية المعتمدة، بما يضمن عدم تأثر سير المناهج أو مواعيد الامتحانات.
أما في المدارس، فقد استقرت وزارة التربية والتعليم على تطبيق نظام الدراسة المتبع خلال السنوات الماضية في شهر رمضان، والذي يعتمد على تقليص زمن الحصة الدراسية وتقريب مواعيد الانصراف.
ويبدأ اليوم الدراسي في المدارس في وقت مبكر نسبيًا، على أن ينتهي قبل فترة الظهيرة، مراعاة لظروف الصيام ودرجات الحرارة.
وبحسب النظام المعمول به، يبدأ الطابور الصباحي لطلاب صفوف النقل في تمام الساعة السابعة والربع صباحًا ويستمر لمدة عشر دقائق فقط، يليه بدء الحصة الأولى في السابعة وخمس وعشرين دقيقة.
وتبلغ مدة كل حصة دراسية خمسًا وثلاثين دقيقة بدلًا من المدة المعتادة، وهو ما يسمح بإتمام عدد الحصص المقررة دون إرهاق الطلاب.
وتتوالى الحصص الدراسية بشكل منتظم حتى الحصة الرابعة، ثم يحصل الطلاب على فترة استراحة قصيرة مدتها عشر دقائق في منتصف اليوم الدراسي.
وبعد الاستراحة، تستكمل الحصص الخامسة والسادسة والسابعة بنفس المدة الزمنية، على أن ينتهي اليوم الدراسي في حدود الساعة الحادية عشرة وأربعين دقيقة تقريبًا، وفقًا لعدد الحصص بكل مدرسة.
ويهدف هذا التنظيم إلى توفير بيئة تعليمية مناسبة خلال شهر رمضان، تساعد الطلاب على التركيز والتحصيل الدراسي دون ضغط بدني أو ذهني زائد.
كما يراعي احتياجات المعلمين والعاملين بالمدارس، من خلال تقليل ساعات العمل اليومية مع الحفاظ على كفاءة الأداء التعليمي.
وتؤكد وزارة التربية والتعليم أن المتابعة الميدانية ستستمر طوال شهر رمضان للتأكد من الالتزام بالجداول المعتمدة، وضمان انتظام العملية التعليمية في جميع المدارس، مشددة على أن أي تعديلات إضافية ستكون في إطار المصلحة العامة للطلاب، وبما يحقق الانضباط والاستقرار داخل المنظومة التعليمية.





